أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

بورصة مسقط تضع خطتها الخمسية الجديدة مستندة إلى نجاحات استراتيجية 2022-2026 وتستشرف آفاقاً أوسع

بورصة مسقط تطلق خطتها الاستراتيجية الخمسية الجديدة، مستندة إلى نجاحات سابقة، بهدف استحداث منتجات مالية وتطوير تقنيات لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

MSX begins preparing new strategic plan for the next five years
الصورة عبر Timesofoman

بدأت بورصة مسقط في إعداد خطتها الاستراتيجية الخمسية الجديدة، مستندة إلى نجاحات استراتيجيتها السابقة للفترة 2022-2026 التي حققت نسبة إنجاز بلغت حوالي 96 بالمائة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي البورصة المتواصل لتطوير عملياتها، وتعزيز مكانتها في السوق المالي الإقليمي والدولي، وتلبية متطلبات رؤية عمان 2040. وقد أكدت بورصة مسقط على أن هذه الخطة الجديدة ستكون بمثابة خارطة طريق لمواصلة النمو والتوسع في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا الصدد، أشار هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، إلى أن "البورصة بدأت في إعداد خطتها الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة، والتي تتضمن استحداث منتجات مالية جديدة، وتطوير الخطط التقنية، وتحديد معالم البورصة كمجموعة، بما في ذلك إدراجها كشركة مساهمة عامة، مبيناً أن هذه الخطط يتم استكمالها وإعدادها في المرحلة الحالية". وأوضح السالمي أن التوجه نحو إدراج البورصة كشركة مساهمة عامة يهدف إلى تعزيز الشفافية والحوكمة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في البنية التحتية للسوق المالي نفسه. وقد شهدت الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في متوسط حجم التداول اليومي من أقل من مليوني ريال عماني إلى حوالي 60 مليون ريال عماني يومياً، وهو ما يعكس ديناميكية السوق المتزايدة وجاذبيته للمستثمرين.

إنجازات استراتيجية سابقة ملحوظة كركيزة للمستقبل

ركزت استراتيجية بورصة مسقط التي انطلقت في عام 2022 على توفير بيئة استثمارية تتسم بالكفاءة، بما يتماشى مع المعايير العالمية ورؤية عمان 2040. وقد أسهمت هذه الاستراتيجية في تحقيق نتائج إيجابية ملحوظة على عدة مستويات، حيث ارتفعت القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة من 20% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 38%. ويُتوقع أن تصل القيمة السوقية إلى حوالي 40% بعد إدراج شركة أوميفكو (Omifco)، مما يعكس التوسع المستمر في السوق وقدرته على استيعاب إدراجات كبرى.

كما شهد متوسط حجم التداول اليومي نمواً كبيراً، ممثلاً زيادة بواقع 30 ضعفاً منذ بدء تطبيق الاستراتيجية، وهو ما يشير إلى تعزيز السيولة ونشاط التداول في بورصة مسقط بشكل غير مسبوق. هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الجهود المتواصلة لتطوير البنية التشريعية والتنظيمية للسوق، وجذب المزيد من الشركات للإدراج، وتوفير أدوات استثمارية متنوعة تلبي تطلعات المستثمرين المحليين والأجانب.

آفاق مستقبلية ومنتجات مالية جديدة لدعم النمو المستدام

تعمل بورصة مسقط على استكمال طرح منتجات مالية جديدة، من بينها صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، خلال الأشهر القليلة المقبلة، في إطار سعيها لتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة في السوق وتوفير خيارات أوسع للمستثمرين. ويُعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو تحديث السوق المالي العماني وجعله أكثر جاذبية وتنافسية على الصعيد الإقليمي والدولي.

كما ستشهد المرحلة القادمة طرح النسبة المتبقية من أسهم شركة النقل البحري التابعة لمجموعة أسياد، وذلك بعد أن تم طرح 20 بالمئة من أسهمها. ويُتوقع أن يسهم هذا الطرح في زيادة عمق السوق وتعزيز سيولته، بالإضافة إلى توفير فرص استثمارية جديدة في قطاع حيوي ومهم للاقتصاد العماني. وفي هذا الصدد، صرح هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، بأن "المرحلة القادمة ستشهد طرح النسبة المتبقية من أسهم شركة النقل البحري التابعة لمجموعة أسياد، بعد أن تم طرح 20 بالمئة من أسهمها". وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود البورصة لتلبية متطلبات الإدراج في مؤشر فوتسي العالمي (FTSE Global Index)، حيث قامت بتلبية جميع الشروط اللازمة للانضمام إليه، مما سيعزز من مكانة البورصة على الخريطة الاستثمارية العالمية.

تعزيز مكانة البورصة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

نجحت بورصة مسقط في استقطاب مستثمرين أجانب لم يتداولوا فيها من قبل، سواء على الصعيد الإقليمي أو العالمي، بحسب هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط. وذكر السالمي أن "بورصة مسقط نجحت في استقطاب مستثمرين أجانب لم يتداولوا في بورصة مسقط من قبل، سواء على الصعيد الإقليمي أو العالمي". هذا النجاح يعكس الثقة المتزايدة في السوق العماني وقدرته على توفير عوائد مجزية للمستثمرين.

وقد انعكس هذا التطور على أداء الشركات المدرجة، حيث تضاعف عدد الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 100 مليون ريال عماني، مرتفعًا من 14 شركة إلى أكثر من 29 شركة. هذه الزيادة تشير إلى نمو ملحوظ في قيمة الشركات المدرجة وجاذبيتها الاستثمارية، مما يعزز من قدرة السوق على جذب المزيد من رؤوس الأموال. كما بدأت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدخول إلى السوق، مما يعزز من سيولته ويسهم في تنويع قاعدة المستثمرين، ويؤكد على الدور المتنامي لبورصة مسقط كمركز مالي جاذب في المنطقة.