أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

سلطنة عمان تناقش استراتيجية وطنية للتكنولوجيا الحيوية تمهيداً لإقرارها

سلطنة عمان تناقش المسودة النهائية لاستراتيجية وطنية للتكنولوجيا الحيوية تمهيداً لتقديمها للموافقة عليها، خطوة لتعزيز مكانة السلطنة في هذا القطاع الحيوي.

عقدت لجنة مختصة بتنظيم استخدام التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها وحماية البيانات الوراثية في سلطنة عمان اجتماعاً وزارياً موسعاً. حضر الاجتماع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجهات ذات الصلة، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التوجيهية والفريق المركزي التابع للجنة. هدف الاجتماع إلى مناقشة المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا الحيوية لسلطنة عمان. يجري إعداد هذه الاستراتيجية تمهيداً لتقديمها إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها، في خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة السلطنة في هذا القطاع الحيوي.

تفاصيل الاجتماع والجهات المشاركة

عُقد الاجتماع بالتعاون مع شركة الاستشارات الدولية المنفذة للمشروع، وذلك لمناقشة المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا الحيوية. وقد أقيم هذا الاجتماع الموسع كجزء من سلسلة الجهود المبذولة لضمان شمولية الاستراتيجية وتكاملها مع الرؤى الوطنية. حضر ممثل عن الشركة العمانية الهندية للأسمدة (OMIFCO) فعاليات الاجتماع، مؤكداً على الدعم المستمر لهذا المشروع الطموح. وتعد الشركة العمانية الهندية للأسمدة (OMIFCO) الكيان الممول لهذا المشروع، مما يشير إلى دورها المحوري في دعم تطوير الاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا الحيوية في السلطنة. وقد شارك في اللقاء وزراء ومسؤولون كبار من جهات حكومية مختلفة، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التوجيهية والفريق المركزي للجنة المختصة، مما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لهذا القطاع الواعد.

وشمل الحضور ممثلين من مختلف الوزارات والهيئات الحكومية التي تُعنى بشكل مباشر أو غير مباشر بالتكنولوجيا الحيوية، بهدف ضمان توافق الاستراتيجية مع الأهداف الوطنية الشاملة وتوفير بيئة داعمة لتنفيذها. تركزت المناقشات على الجوانب الفنية والتنظيمية للاستراتيجية، مع الأخذ في الاعتبار أفضل الممارسات الدولية والتحديات المحلية التي تواجه القطاع. كما تم استعراض أبرز الملاحظات والتوصيات التي تم جمعها خلال المراحل السابقة من إعداد الاستراتيجية، بما يضمن صياغة وثيقة شاملة وقابلة للتطبيق العملي. وقد أكد المشاركون على ضرورة التنسيق المستمر بين كافة الجهات لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الاستراتيجية الطموحة.

مراحل إعداد الاستراتيجية وورش العمل

شهدت الأشهر الماضية سلسلة من ورش العمل المتخصصة، بمشاركة واسعة من الاختصاصيين والمهنيين الفنيين في قطاع التكنولوجيا الحيوية من مختلف الجهات الأكاديمية والصناعية والبحثية. تركزت هذه الورش على جوانب متعددة من الاستراتيجية الوطنية المقترحة، بما في ذلك تحديد الأولويات والفرص الواعدة. أسفرت ورش العمل هذه عن المصادقة على مخرجات المرحلة الثالثة من المشروع، والتي تعد خطوة أساسية في بناء هيكل الاستراتيجية. تتعلق المرحلة الثالثة بتحديد أولويات ركائز قطاعات التكنولوجيا الحيوية، والتي تشمل التكنولوجيا الحيوية الحمراء، المعنية بالصحة والطب؛ والتكنولوجيا الحيوية الخضراء، التي تركز على الزراعة والبيئة؛ والتكنولوجيا الحيوية البيضاء، المرتبطة بالصناعة والإنتاج الحيوي. وقد ساهمت هذه الورش في بلورة رؤية واضحة لكل من هذه الركائز، بما يخدم التنمية المستدامة في سلطنة عمان ويعزز قدراتها التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد تم خلال هذه الورش تحليل معمق للتحديات والفرص المتاحة في كل من هذه الركائز، ووضع تصورات أولية للمشاريع والمبادرات التي يمكن أن تدعم تطورها المستقبلي.

مخرجات المرحلة الرابعة وخطة التنفيذ

أسفرت ورش العمل أيضاً عن اعتماد خطة عمل المرحلة الرابعة، التي تتضمن مقترحات الحوكمة والنموذج التشغيلي للاستراتيجية. تهدف هذه المقترحات إلى وضع إطار عمل فعال لإدارة وتوجيه قطاع التكنولوجيا الحيوية في السلطنة، وضمان التنسيق بين مختلف الجهات المعنية. تشمل المرحلة الرابعة كذلك إعداد دراسات جدوى أولية لاثني عشر فرصة قصيرة الأجل وقابلة للتنفيذ في مجالات التكنولوجيا الحيوية المختلفة. من المقرر أن يتم تنفيذ هذه الفرص ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة للتنمية في مجال التكنولوجيا الحيوية بسلطنة عمان، مما يعكس التزام الحكومة بتحويل هذه الاستراتيجية إلى مبادرات عملية تحقق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة. هذه الفرص مصممة لتكون ذات تأثير سريع ومباشر على القطاعات المستهدفة، مما يمهد الطريق لتطوير أوسع وأكثر استدامة لقطاع التكنولوجيا الحيوية في السلطنة، ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الابتكار.