أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

سلطنة عمان تحقق قفزة نوعية في مؤشر الأداء البيئي العالمي

سلطنة عمان تحقق قفزة نوعية في مؤشر الأداء البيئي العالمي 2026، لتصل للمركز 49 عالمياً والثالث شرق أوسطياً والثاني عربياً وخليجياً.

حققت سلطنة عُمان المركز التاسع والأربعين عالمياً في مؤشر الأداء البيئي (EPI) لعام 2026، من أصل 180 دولة شملها التقييم العالمي. ويُعد هذا الإنجاز دليلاً على التقدم الملحوظ الذي أحرزته السلطنة في مجال الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة. ويأتي هذا التقدم بعد أن صعدت السلطنة ستة مراكز مقارنة بترتيبها الثالث والخمسين عالمياً في عام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة جهودها البيئية على مدى العامين الماضيين.

وعلى صعيد التحصيلات الإقليمية، أحرزت سلطنة عُمان المرتبة الثالثة بين دول الشرق الأوسط في هذا المؤشر المرموق، مما يضعها في مصاف الدول الرائدة بيئياً في المنطقة. كما احتلت السلطنة المركز الثاني على مستوى الدول العربية، وهو ما يؤكد ريادتها في تبني الممارسات البيئية المستدامة ضمن العالم العربي. وبالإضافة إلى ذلك، جاءت سلطنة عُمان في المركز الثاني بين دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس جهودها المتواصلة والمكثفة في تعزيز الاستدامة البيئية وحماية مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.

جهود وطنية لتعزيز الاستدامة البيئية

تُظهر السياسات الوطنية لسلطنة عُمان في مجال العمل المناخي التزامًا واضحًا بعدة محاور بيئية رئيسية، تشكل مجتمعة إطاراً شاملاً لتحقيق أهداف الاستدامة. وتشمل هذه المحاور الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي يُعد ركيزة أساسية للنظم البيئية المحلية والعالمية، حيث تسعى السلطنة إلى حماية الأنواع المهددة والموائل الطبيعية الفريدة. كما تركز هذه السياسات على تحسين جودة الهواء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة السكان والبيئة العامة في السلطنة، من خلال تطبيق معايير صارمة للحد من الانبعاثات الملوثة.

وتسعى عُمان أيضًا إلى التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة الكربونية. تعمل السلطنة على تعزيز الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى تقليل النفايات وإعادة استخدام الموارد بفعالية وكفاءة، مما يساهم في إطالة عمر المنتجات وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية. وتتكامل هذه الجهود مع تنفيذ مبادرات متعددة في مجال الاستدامة البيئية، مثل برامج التوعية البيئية والمشاريع الخضراء، مما يؤكد نهج عمان الشامل والمتكامل نحو تحقيق التنمية المستدامة وحماية بيئتها الطبيعية الثرية.

آلية تقييم الأداء البيئي العالمي

يقوم مؤشر الأداء البيئي (EPI) بتقييم 180 دولة عبر قياس أدائها من خلال مؤشرات بيئية ومستدامة متعددة، توفر رؤية عميقة لمدى التزام الدول بحماية كوكب الأرض. تشمل هذه المؤشرات الرئيسية تغير المناخ، الذي يقيس مدى فعالية الدول في التصدي للتحديات المناخية، والصحة البيئية، التي تركز على تأثير البيئة على صحة الإنسان، وحيوية النظم البيئية، التي تقيم صحة وتنوع البيئات الطبيعية. هذا النهج الشامل يوفر نظرة متكاملة لجهود كل دولة في الحفاظ على بيئتها وتعزيز استدامتها على المدى الطويل.

ويتشارك في إعداد مؤشر الأداء البيئي كل من جامعة ييل (Yale University) وجامعة كولومبيا (Columbia University) في الولايات المتحدة، وهما مؤسستان أكاديميتان مرموقتان، وذلك لتقديم تقييم سنوي يعتمد على بيانات موثوقة ومناهج علمية متطورة. يهدف هذا التعاون إلى توفير أداة قوية لصانعي القرار والجمهور لتقييم التقدم البيئي وتحديد المجالات التي تتطلب المزيد من الاهتمام والعمل.

الجهات المسؤولة عن الإنجاز البيئي

يعزى الأداء المتقدم لسلطنة عمان في مؤشر الأداء البيئي العالمي إلى الجهود المشتركة والمكثفة المبذولة من قبل هيئة البيئة، بالتعاون الوثيق مع مختلف الدوائر الحكومية المعنية والجهات ذات الصلة في السلطنة. تعمل هذه الجهات بتنسيق عالٍ لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات البيئية، وتطوير المبادرات التي تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة. هذا التعاون يضمن تطبيق نهج شامل ومتكامل في معالجة التحديات البيئية وتحقيق الأهداف الوطنية في هذا المجال الحيوي.