أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

عُمان تسرّع وتيرة تطوير البنية التحتية للطرق لدعم رؤية 2040

تسرع سلطنة عُمان تطوير البنية التحتية للطرق بتنفيذ 61 مشروعاً لدعم رؤية 2040، مع التركيز على تعزيز الربط وتحسين كفاءة النقل ودعم النمو الاقتصادي والسياحي.

Oman accelerates road infrastructure drive with 61 projects under way
الصورة عبر Timesofoman

تُسرّع سلطنة عمان من وتيرة تطوير بنيتها التحتية للطرق، حيث يجري تنفيذ 61 مشروعاً حالياً في أنحاء البلاد، وذلك دعماً لرؤية عمان 2040. تشمل هذه المشاريع إنشاء طرق جديدة، وإعادة تأهيل مسارات قائمة، واستكمال ممرات استراتيجية رئيسية. صرح الدكتور سيف بن سعيد السناني، المدير العام للتخطيط في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بأن "المشاريع تشمل إنشاء طرق جديدة، وإعادة تأهيل مسارات قائمة، واستكمال ممرات استراتيجية رئيسية". تُنفذ مشاريع الطرق الكبرى حاليًا في محافظات ظفار، وشمال وجنوب الشرقية، والداخلية، والبريمي، والظاهرة، والباطنة، مما يعكس شمولية هذه الجهود لتغطية مختلف مناطق السلطنة.

مشاريع قيد التنفيذ وإنجازات مرتقبة

تجاوزت نسبة الإنجاز في اثنين وعشرين مشروعًا 70 في المئة بحلول منتصف عام 2026، مما يؤكد التقدم الملحوظ في تنفيذ خطط البنية التحتية. وشملت المشاريع المكتملة أو التي افتتحت في النصف الأول من عام 2026 ازدواجية شارع السلطان تيمور، وشارع الفاروق، وتقاطع نفق إيتين، ورصف الطرق في مقشن، وتأهيل طريق تاوي عتير-وادي ركاح-جفجات، وطريق الأفلاج في المضيبي. كما تضمنت هذه الإنجازات إصلاحات الطرق في المناطق المتضررة من الظروف الجوية الاستوائية الأخيرة، لضمان استمرارية وكفاءة شبكة الطرق.

من المتوقع استكمال عدة مشاريع استراتيجية قبل نهاية عام 2026، منها طريق تركي بن سعيد الذي يربط الكامل وصور، وهو مشروع حيوي يعزز الربط بين المحافظات. كما تتضمن القائمة تأهيل طريق السلطان ثويني بن سعيد بين بدبد ونزوى، وطريق حرويب-المزيونة-ميتان، وجسر المغسيل، وطريق سيح الخيرات-شصر، وطريق المعمورة-طاقة، والطريق الساحلي الذي يربط رخيوت وظفار. ومن المقرر افتتاح أجزاء من عدة مشاريع جارية خلال النصف الثاني من عام 2026، بما في ذلك أقسام من وصلة المنطقة الحرة بصحار، والطريق الخدمي لشركة النماء للدواجن في ضنك، وأجزاء من طريق الحزم-الرستاق، وازدواجية دوار شركة الغاز-بلاد صور، وشارع السلطان تيمور بن فيصل، وازدواجية إزكي-نزوى، وطريق العبلة-الفياض. هذه الافتتاحات الجزئية تسهم في التخفيف من الازدحام وتحسين انسيابية الحركة المرورية في المناطق المستفيدة.

تجاوزت نسبة الإنجاز في طريق السلطان فيصل بن تركي في مسندم، الذي يربط دبا وليما وخصب، 73 في المئة، وهو ما يعكس الالتزام بتطوير البنية التحتية في المحافظات الشمالية. وتتواصل الأعمال في طريق السلطان سعيد بن تيمور الذي يبلغ طوله 400 كيلومتر بين هيما وثمريت، وهو أحد المشاريع المحورية لربط شمال وجنوب السلطنة. ومن المتوقع افتتاح أجزاء من طريق السلطان سعيد بن تيمور في النصف الأول من عام 2027، فيما يستهدف إنجاز المشروع بالكامل في النصف الثاني من عام 2028، مما سيحدث نقلة نوعية في حركة النقل اللوجستي.

مبادرات جديدة وتوسعات استراتيجية

يجري إعداد مشاريع جديدة ضمن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة، تشمل المرحلة الأولى من طريق الربع الخالي المزدوج في الظاهرة، واستكمال طريق سنت-وادي الأعلى، بالإضافة إلى أعمال تأهيل طرق وحماية من الفيضانات في الجبل الأخضر، ورصف طرق تخدم القرى في شمال الشرقية. هذه المشاريع تهدف إلى تعزيز الربط الريفي والحضري وتوفير حماية أفضل للبنية التحتية من العوامل الطبيعية. وتكاد إجراءات المناقصة تكتمل لطريق سناو-محوت-الدقم الذي يبلغ طوله 132 كيلومترًا، ويربط محوت بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مما يدعم النمو الاقتصادي في المنطقة.

كما تقترب إجراءات المناقصة من الانتهاء لتوسعة طريق مسقط السريع، ضمن إطار مبادرات تطوير البنية التحتية في العاصمة. وتشمل التحسينات في مسقط إعادة تطوير شارع الموج وشارع 18 نوفمبر، حيث سيتم توسيع الطرق وتحويل الدوارات إلى تقاطعات تعمل بالإشارات الضوئية لتحسين انسيابية الحركة المرورية وتقليل الاختناقات.

الصيانة والاستثمار في البنية التحتية

خصصت سلطنة عُمان أكثر من 230 مليون ريال عماني لعقود الصيانة الدورية، وعمليات الإصلاح، وإعادة تأهيل الطرق المتضررة جراء الظروف الجوية القاسية. تأتي هذه المخصصات ضمن جهود الحكومة المستمرة لضمان استدامة شبكة الطرق وتحديثها، بما يتماشى مع الأهداف التنموية لرؤية عمان 2040. وتُعد البنية التحتية للطرق ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وربط المناطق المختلفة، وتسهيل حركة التجارة والنقل في السلطنة. تعكس هذه الاستثمارات التزام عُمان بالحفاظ على جودة الطرق وتعزيز قدرتها على استيعاب التوسع المستقبلي في الحركة المرورية، بالإضافة إلى ضمان سلامة مستخدمي الطريق في جميع أنحاء البلاد، وهو ما يجسد رؤية شاملة لتنمية مستدامة.