من الأرشيف
تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين سلطنة عمان وهونغ كونغ يتوقع أن يدفع التبادل التجاري إلى ما وراء 200 مليون دولار
سلطنة عمان وهونغ كونغ تسعيان لزيادة التبادل التجاري إلى ما وراء 200 مليون دولار عبر تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بعد منتدى ناجح في مسقط.
تتوقع سلطنة عمان وهونغ كونغ دفع التبادل التجاري بينهما إلى ما وراء 200 مليون دولار أمريكي مع تعزيز التعاون التجاري والاستثماري. يأتي ذلك في أعقاب منتدى أقيم في مسقط، سلطنة عمان، بهدف استكشاف فرص جديدة وتعميق العلاقات الاقتصادية. حضر المنتدى أكثر من 150 ممثلاً من الهيئات الحكومية والمنظمات التجارية والقطاع الخاص، مما يؤكد الاهتمام المشترك بتوسيع الشراكات بين الجانبين. يبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي في السلع بين هونغ كونغ وعمان حالياً حوالي 200 مليون دولار أمريكي. هذا الرقم يعكس قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتحقيق مستويات أعلى من التبادل التجاري في المستقبل القريب.
الشراكة المتنامية مع الصين
تظل الصين الشريك التجاري الأكبر لسلطنة عمان، مما يؤكد على أهمية هذه العلاقة الاقتصادية المحورية. كما تُعد الصين شريكاً أساسياً لعمان ضمن مبادرة الحزام والطريق الطموحة، والتي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية والروابط التجارية عبر القارات. تتطور الشراكة بين عمان والصين لتشمل مجالات النمو المرتفع، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي. يعكس هذا التطور التوجه نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الابتكار في كلا البلدين. هذه المجالات الجديدة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون المستقبلي، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة والأهداف الاقتصادية المشتركة.
دور هونغ كونغ كمركز اقتصادي وبوابة لفرص إقليمية
من المتوقع أن ينمو الرقم التجاري بشكل مطرد في السنوات القادمة، وذلك بالنظر إلى الفرص الجديدة التي يمكن استكشافها. تقدم منطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى (GBA)، كمركز اقتصادي حيوي، للشركات إمكانية الوصول إلى التصنيع المتقدم والابتكار والخدمات المالية، بالإضافة إلى سوق استهلاكي ضخم. هذه المنطقة تمثل سوقاً واسعاً ومركزاً للابتكار يمكن أن تستفيد منه الشركات العمانية. تدعم HKETO Dubai منصة "Economic and Trade Express"، وهي مبادرة مشتركة مع Invest Hong Kong ومجلس تنمية تجارة هونغ كونغ (HKTDC)، بهدف تسهيل هذا النمو وتعزيز الروابط التجارية. تهدف هذه المنصة إلى ربط الشركات من هونغ كونغ والشرق الأوسط، بما في ذلك سلطنة عمان، لخلق فرص تجارية واستثمارية متبادلة، مما يعزز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين بشكل فعال.
إمكانيات غير مستغلة وآفاق مستقبلية
عُقد منتدى الأعمال العماني-الهونغ كونغي في مسقط، حيث جرى التركيز على بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي. نظمت هذا المنتدى كل من مكتب هونغ كونغ الاقتصادي والتجاري في دبي (HKETO Dubai) ومجلس تنمية تجارة هونغ كونغ (HKTDC)، بدعم من "استثمر في عمان" (Invest Oman). هدف المنتدى إلى استكشاف فرص جديدة للنمو ودفع التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين، مع التركيز على القطاعات الواعدة. وشملت هذه القطاعات المتطورة الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، والتي تمثل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي المستقبلي.
تُعد هذه القطاعات المتطورة مكملة لأهداف رؤية عمان 2040، والتي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة. من خلال التركيز على مجالات مثل الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، تهدف سلطنة عمان إلى بناء اقتصاد مرن ومبتكر. يدعم التعاون مع هونغ كونغ، كمركز مالي وتجاري عالمي، هذه الرؤية من خلال توفير الخبرات والاستثمارات اللازمة لتحقيق أهدافها الطموحة، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي المشترك. هذا التعاون من شأنه أن يعزز مكانة سلطنة عمان كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة، ويساهم في تحقيق أهدافها التنموية بعيدة المدى، ويخلق فرصاً جديدة للشركات العمانية للوصول إلى الأسواق الآسيوية الواسعة عبر هونغ كونغ.