من الأرشيف
الميزان التجاري العماني يسجل فائضاً قياسياً بنهاية يونيو 2026
الميزان التجاري العماني يسجل فائضاً قياسياً بلغ 4.7 مليار ريال بنهاية يونيو 2026، مدفوعاً بنمو الصادرات خاصة النفط والغاز.
سجل الميزان التجاري لسلطنة عُمان فائضاً بلغ حوالي 4.7 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2026، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI). يمثل هذا الفائض زيادة ملحوظة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، حيث كان الفائض آنذاك حوالي 3.1 مليار ريال عُماني. وقد أظهرت البيانات أن الفائض التجاري ارتفع بنسبة تقارب 51 بالمئة خلال هذه الفترة، ما يعكس أداءً قوياً ومتحسناً للتجارة الخارجية للسلطنة. هذا النمو الكبير في الفائض التجاري يسلط الضوء على فعالية السياسات الاقتصادية وجهود تنويع مصادر الدخل.
نمو الصادرات مدفوعاً بالنفط والغاز
ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية لسلطنة عُمان بنسبة 15.3 بالمائة، لتصل إلى حوالي 13.2 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2026. ويقارن هذا الرقم بحوالي 11.5 مليار ريال عُماني سُجلت خلال الفترة نفسها من عام 2025. ويُعزى هذا الارتفاع الملموس في الصادرات السلعية بشكل أساسي إلى نمو بنسبة 16.5 بالمائة في قيمة صادرات النفط والغاز، مما يؤكد الدور الحيوي لقطاع الطاقة في دعم الاقتصاد الوطني.
وبلغت صادرات النفط والغاز حوالي 8.6 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2026، مقارنة بحوالي 7.4 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2025، ما يشير إلى زيادة في الإنتاج أو الأسعار أو كليهما. كما ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 20 بالمائة لتصل إلى 978 مليون ريال عُماني بنهاية يونيو 2026، مقابل 815 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس نشاطاً تجارياً متزايداً في هذا المجال. وسجلت الصادرات غير النفطية نمواً بنسبة 11.4 بالمائة لتصل إلى حوالي 3.6 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2026، مقارنة بحوالي 3.3 مليار ريال عُماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يبرز التقدم في جهود التنويع الاقتصادي.
تفاصيل الواردات التجارية
على صعيد الواردات، ارتفعت قيمة الواردات السلعية لسلطنة عُمان بنسبة 2.1 بالمائة، لتسجل حوالي 8.6 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2026. ويأتي هذا الارتفاع مقارنة بقيمة بلغت حوالي 8.4 مليار ريال عُماني في الفترة نفسها من عام 2025. وتُظهر هذه الأرقام، الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI)، نمواً مستمراً في حجم التجارة الدولية للسلطنة، مما يعكس زيادة في الطلب المحلي على السلع والخدمات أو توسعاً في المشاريع التنموية التي تتطلب استيراد مواد ومعدات.
وجهات الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير
تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المستقبلة للصادرات العمانية غير النفطية، حيث بلغت قيمتها 1.134 مليار ريال عماني بنهاية يونيو 2026، وفقاً لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI). وتؤكد هذه الأرقام على عمق العلاقات التجارية بين البلدين الشقيقين. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بين هذه الوجهات بقيمة 357 مليون ريال عماني، مما يعكس أهمية السوق السعودي للصادرات العمانية. بينما احتلت جمهورية الهند المركز الثالث في قائمة وجهات الصادرات العمانية غير النفطية بقيمة 333 مليون ريال عماني، مما يسلط الضوء على الشراكات الاقتصادية الآسيوية المتنامية.
وفيما يخص إعادة التصدير، تصدرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة الوجهات بقيمة 254 مليون ريال عماني بنهاية يونيو 2026، مما يشير إلى دور إيران كشريك تجاري مهم في هذا القطاع. تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بقيمة 221 مليون ريال عماني، مؤكدة مكانتها كمركز إقليمي لإعادة التصدير. وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث لوجهات إعادة التصدير بقيمة بلغت 188 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها، مما يعزز من شبكة التجارة البينية في المنطقة.
أبرز الدول المصدرة للسلطنة
تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المصدرة لسلطنة عُمان، حيث بلغت قيمة واردات السلطنة منها 2.423 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2026. وتُظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI) الدور المحوري للإمارات كشريك تجاري رئيسي للسلطنة ومصدر أساسي للعديد من السلع.
وجاءت جمهورية الصين الشعبية في المرتبة الثانية بين الدول المصدرة لعُمان، مسجلةً واردات بقيمة 1.194 مليار ريال عُماني خلال الفترة نفسها. هذه الأرقام تعكس استمرار تدفق السلع والمنتجات الصينية إلى الأسواق العُمانية، وتنوع الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وفي المرتبة الثالثة، حلت جمهورية تركيا ضمن قائمة الدول الرئيسية المصدرة للسلطنة، بقيمة واردات بلغت 676 مليون ريال عُماني بنهاية يونيو 2026. وتشير هذه الإحصائيات إلى تنوع مصادر واردات عُمان، مع الحفاظ على علاقات تجارية قوية ومتوازنة مع شركائها الإقليميين والدوليين، مما يضمن استقرار الإمدادات وتنافسية الأسعار في السوق العماني.