من الأرشيف
نمو المعروض النقدي الواسع في سلطنة عمان بنسبة 12.7% بنهاية مايو 2026
المعروض النقدي الواسع في سلطنة عمان ينمو بنسبة 12.7% ليصل إلى 28.6 مليار ريال عماني بنهاية مايو 2026، مما يعكس توسع السيولة النقدية.
شهد المعروض النقدي الواسع في سلطنة عمان نموًا سنويًا بنسبة 12.7 بالمائة، مسجلاً 28.6 مليار ريال عماني بحلول نهاية مايو 2026. تأتي هذه الزيادة في المؤشر الاقتصادي الرئيسي ضمن البيانات الصادرة مؤخرًا، وتبرز التوسع في السيولة النقدية المتداولة في الاقتصاد العماني خلال الفترة المذكورة. يعكس هذا النمو الشامل في المعروض النقدي الواسع، الذي يشمل النقد المتداول والودائع المصرفية بأنواعها، حيوية متزايدة في النشاط الاقتصادي وقدرة أكبر على الإنفاق والاستثمار داخل السلطنة. هذه الأرقام تشير إلى بيئة اقتصادية داعمة للنمو، حيث تتزايد الأموال المتاحة للشركات والأفراد.
تفاصيل نمو المعروض النقدي
ارتفع المعروض النقدي الضيق في سلطنة عمان بنسبة 26.9 بالمائة، مما يعكس زيادة في مكوناته الرئيسية التي تشمل العملة المتداولة والودائع تحت الطلب. هذا الارتفاع يشير إلى زيادة في السيولة الفورية المتاحة للاستخدام في المعاملات اليومية. كما أفادت البيانات أن شبه النقد شهد نموًا بنسبة 7.1 بالمائة، وهو ما يشمل الودائع لأجل وودائع التوفير بالريال العماني، بالإضافة إلى ودائع العملات الأجنبية لدى البنوك التجارية. يعكس نمو شبه النقد زيادة في المدخرات طويلة الأجل والاحتفاظ بالأصول المالية في شكل ودائع، مما يعزز الاستقرار المالي. وفي سياق متصل، ارتفعت النقدية المتداولة بين الجمهور بنسبة 12.1 بالمائة، مما يشير إلى زيادة الأموال السائلة المتاحة خارج النظام المصرفي ومساهمتها في المعاملات النقدية المباشرة. وشملت الزيادات أيضاً الودائع تحت الطلب، التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 29.8 بالمائة، مما يعكس نشاطاً متزايداً في الحسابات الجارية وشبه الجارية التي تستخدمها الشركات والأفراد لإدارة تدفقاتهم النقدية اليومية. هذه الزيادات المتعددة في مكونات المعروض النقدي تؤكد على توسع السيولة في الاقتصاد العماني.
تراجع أسعار الفائدة يعكس السياسات النقدية
تراجع متوسط سعر الفائدة المرجح على الودائع بالريال العماني من 2.708 بالمائة في مايو 2025 إلى 2.366 بالمائة بنهاية مايو 2026. هذا الانخفاض في تكلفة الإيداع قد يؤثر على قرارات الادخار والاستثمار. وخلال الفترة ذاتها، انخفض متوسط سعر الفائدة المرجح على القروض بالريال العماني من 5.551 بالمائة إلى 5.327 بالمائة. هذا التراجع في تكلفة الاقتراض يمكن أن يشجع الشركات والأفراد على الحصول على التمويل، مما يدعم الاستثمار والاستهلاك ويحفز النشاط الاقتصادي.
كما تراجع متوسط سعر الفائدة على الإقراض بين البنوك لليلة واحدة إلى 3.375 بالمائة في مايو 2026، مقارنة بـ 4.394 بالمائة المسجلة في مايو 2025. يعتبر هذا المؤشر هاماً لقياس تكلفة الاقتراض قصير الأجل بين المؤسسات المالية، وانخفاضه يشير إلى زيادة في السيولة المتاحة في السوق النقدي البيني. وشهد متوسط سعر الفائدة المرجح على عمليات إعادة الشراء انخفاضاً ليصل إلى 4.250 بالمائة، مقارنة بـ 5 بالمائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. تعكس هذه التراجعات في أسعار الفائدة جهوداً لخفض تكلفة التمويل عبر مختلف قنوات النظام المالي، بهدف دعم النمو الاقتصادي وتعزيز السيولة.
ربط تراجع الفائدة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي
ويأتي الانخفاض في أسعار الفائدة على الإقراض بين البنوك متسقًا مع السياسات التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. تعكس هذه المواءمة التأثر المباشر للسياسة النقدية في سلطنة عمان بقرارات البنك المركزي الأمريكي، نظرًا لربط الريال العماني بالدولار الأمريكي. هذا الربط يتطلب من البنك المركزي العماني تعديل أسعار الفائدة المحلية للحفاظ على استقرار سعر الصرف وجاذبية الاستثمار. ويُشير هذا التناغم في السياسات إلى سعي السلطنة للحفاظ على استقرار سعر الصرف وجاذبية الاستثمار، من خلال تعديل أسعار الفائدة المحلية بما يتوافق مع التوجهات العالمية. ويساهم ذلك في تعزيز الثقة في النظام المالي العماني ويقلل من التقلبات غير المرغوبة، مما يدعم النمو الاقتصادي ويحافظ على الاستقرار المالي في البلاد. هذه الاستراتيجية النقدية تهدف إلى توفير بيئة مستقرة للمستثمرين المحليين والأجانب، مما يعزز من مكانة السلطنة كوجهة استثمارية موثوقة.