من الأرشيف
إدانة ثلاثة مواطنين عمانيين في قضايا تأثير على الانتخابات والتشهير الإلكتروني
إدانة ثلاثة مواطنين عمانيين بالسجن والغرامات في قضايا شراء أصوات والتأثير على الانتخابات والتشهير الإلكتروني بمسقط.
أدانت المحكمة الابتدائية بمسقط (الدائرة الجزائية) ثلاثة مواطنين عمانيين، هم عبد الله عبد الرحمن محمد ويوسف أحمد شاهين وطارق إبراهيم حسن، في قضية تتعلق بشراء الأصوات والتأثير على الانتخابات والتشهير الإلكتروني. وأفادت الادعاء العام بأن المتهمين الثلاثة صدرت بحقهم أحكام بالسجن وغرامات مالية، وذلك في قضايا شملت شراء الأصوات، ومحاولة التأثير على نزاهة الانتخابات، بالإضافة إلى التشهير الإلكتروني. تأتي هذه الإدانات في سياق جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية والتلاعب بالعمليات الانتخابية في السلطنة، مؤكدة على التزام الجهات القضائية بضمان شفافية ونزاهة العملية الديمقراطية.
تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة
صدر حكم بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 1000 ريال عماني بحق عبد الله عبد الرحمن محمد. وقد علقت المحكمة الجزء المتبقي من عقوبة السجن الصادرة بحقه، ليقضي عبد الله عبد الرحمن محمد شهراً واحداً في السجن. هذه العقوبة جاءت نتيجة إدانته في قضايا تتعلق بالتشهير الإلكتروني. كما حكمت المحكمة على يوسف أحمد شاهين وطارق إبراهيم حسن بالسجن لمدة عام وغرامة مالية قدرها 5000 ريال عماني لكل منهما، وذلك بعد إدانتهما بتهمة شراء الأصوات والتأثير على الانتخابات.
وفيما يتعلق بطارق إبراهيم حسن، علقت المحكمة جزئياً الحكم الصادر بحقه، ليقضي ستة أشهر في السجن ويدفع غرامة قدرها 1000 ريال عماني. وأمرت المحكمة بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق يوسف أحمد شاهين بالتزامن، حيث سيتم تطبيق العقوبة الأشد فقط من بين الأحكام الصادرة بحقه. هذه الأحكام القضائية تأتي ضمن الجهود المبذولة لمواجهة قضايا التأثير على الانتخابات والتشهير الإلكتروني، وتؤكد على جدية السلطات في تطبيق القانون لحماية النظام الانتخابي وسمعة الأفراد.
التشهير الإلكتروني والمساس بسمعة المرشحين
أدين عبد الله عبد الرحمن محمد باستخدام تقنية المعلومات لإهانة شخص آخر، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بموجب المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. جاء ذلك بعد أن نشر عبد الله عبد الرحمن محمد ويوسف أحمد شاهين مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. تضمن الفيديو ملاحظات مهينة حول أحد المرشحين في انتخابات مجلس الشورى العاشر، وشكك في أهلية المرشح وقدرته على العمل كعضو في المجلس. هذا النشر أضر بسمعة المرشح بشكل مباشر، مما استدعى تدخل الادعاء العام للتحقيق في الواقعة وتقديم المتهمين للعدالة. وتعتبر هذه الإدانة رسالة واضحة حول خطورة إساءة استخدام المنصات الرقمية في المساس بسمعة الآخرين وتشويه صورتهم العامة.
شراء الأصوات والتأثير على نزاهة الانتخابات
أدين يوسف أحمد شاهين وطارق إبراهيم حسن بتهمة شراء الأصوات بهدف التأثير على نتائج انتخابات مجلس الشورى العاشر. وقد جاءت هذه الإدانة في سياق جهود مكافحة التلاعب بالعمليات الانتخابية في السلطنة، والتأكيد على أهمية الحفاظ على نزاهة العملية الديمقراطية.
وكشفت التحقيقات عن تبادل رسائل بين يوسف أحمد شاهين وطارق إبراهيم حسن، أظهرت اتفاقهما على شراء الأصوات لصالح المتهم الثاني، طارق إبراهيم حسن. وأشار الادعاء العام إلى أن هذه الأفعال قوضت نزاهة العملية الانتخابية وحرية التصويت، مما استدعى تدخل السلطات القضائية لضمان تطبيق القانون وحماية استقلالية الانتخابات من أي محاولات للتأثير غير المشروع. وتؤكد هذه القضية على التزام السلطنة بمحاسبة كل من يحاول التلاعب بإرادة الناخبين أو التأثير على نتائج الانتخابات بوسائل غير قانونية.
مسار الاستئناف والطعن أمام المحاكم العليا
في السادس عشر من فبراير 2026، أيدت محكمة الاستئناف بمسقط الإدانات الصادرة بحق المتهمين الثلاثة. ومع ذلك، علقت محكمة الاستئناف أحكام السجن الصادرة بحق جميع المستأنفين، مما أثار تساؤلات حول طبيعة العقوبات النهائية. بعد ذلك، وفي السابع من يوليو 2026، قبلت المحكمة العليا الطعن شكلاً ورفضته موضوعاً، ليصبح بذلك الحكم بالإدانة نهائياً وغير قابل للطعن في جميع مراحل التقاضي. كما أصدرت المحكمة أمراً بنشر منطوق الحكم الصادر عنها، تأكيداً على الإجراءات القانونية المتبعة في القضية وشفافية الأحكام القضائية في السلطنة. هذا القرار النهائي يعكس التزام النظام القضائي العماني بضمان تطبيق العدالة والحفاظ على سلامة العملية الانتخابية.