من الأرشيف
سلطنة عمان تطلق نظام تأمين جديد لإجازات المرض والظروف الطارئة
سلطنة عمان تطلق نظام تأمين جديد لإجازات المرض والظروف الطارئة لدعم الموظفين وتقليل الأعباء المالية على أصحاب العمل…
تطلق سلطنة عمان إصلاحًا مهمًا في نظام الحماية الاجتماعية في مكان العمل هذا الشهر، حيث يبدأ صندوق الحماية الاجتماعية (SPF) بتطبيق الإطار التشغيلي لفرع تأمين إجازات المرض والظروف الطارئة الجديد. دخل الإطار حيز التنفيذ في 19 يوليو، وقد جاء هذا الإصلاح الهام ليعزز من شبكة الأمان الاجتماعي للعاملين في السلطنة. ومن المقرر أن تبدأ طلبات التعويض عبر بوابة الخدمات الإلكترونية للصندوق اعتبارًا من 1 أغسطس، مما يمثل بداية فعلية لتلقي الاستحقاقات. ومن المتوقع أن تُصرف الدفعات الأولى في أوائل أغسطس، وهو ما سيقدم الدعم المالي للمستفيدين في وقت مبكر. يُعد فرع التأمين الجديد أحد الركائز الأساسية للإصلاحات الأوسع للحماية الاجتماعية في عمان، والتي تهدف إلى بناء نظام شامل ومستدام. ويمثل إطلاق هذا الفرع الجديد خطوة مهمة في تعزيز نظام الحماية الاجتماعية بالسلطنة، مؤكداً على التزام الحكومة بتوفير بيئة عمل أكثر أماناً واستقراراً.
نطاق التغطية والمستفيدون من التأمين
يغطي فرع التأمين الجديد جميع العمانيين العاملين في القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية والخاصة، بغض النظر عن طبيعة عقود عملهم. يشمل هذا التأمين العاملين بموجب عقود دائمة أو مؤقتة أو عقود تدريب، مما يوسع قاعدة المستفيدين لتشمل مختلف أشكال التوظيف. يشمل التأمين المتقاعدين الذين يستمرون في العمل، مما يوفر لهم حماية إضافية في سنوات ما بعد التقاعد. ويهدف هذا التوسع في التغطية إلى ضمان حماية اجتماعية أوسع لشريحة كبيرة من القوى العاملة الوطنية في سلطنة عمان، مما يعكس رؤية شاملة للحماية الاجتماعية.
وسيشمل المخطط التأميني أيضاً العمال غير العمانيين المؤهلين، الذين يعملون في الوحدات الإدارية الحكومية والمنشآت التابعة للقطاع الخاص والخاضعة لأحكام قانون العمل. تعكس هذه الخطوة التزام السلطنة بتوفير شبكة أمان اجتماعي تشمل جزءاً من العمالة الوافدة، ما يعزز استقرار سوق العمل ويضمن حقوق جميع العاملين المستحقين.
ومع ذلك، لن يقع تحت مظلة فرع التأمين الجديد العمانيون العاملون لحسابهم الخاص، والعاملون بدوام جزئي، مما يحدد فئات معينة خارج نطاق التغطية. كما يستثني النظام العمانيين الذين يعملون في الخارج أو في دول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز على العاملين داخل السلطنة. إضافة إلى ذلك، فإن الفئات المستبعدة من قانون العمل، ومن ضمنها عمال المنازل، لن يشملها فرع التأمين الجديد، مما يحدد نطاق المستفيدين بشكل واضح ويضع حدوداً للشمولية بناءً على التشريعات القائمة.
تفاصيل إجازات المرض المدفوعة
تواصل جهات العمل دفع الأجور كاملة للموظفين خلال الأيام السبعة الأولى من إجازة المرض، وذلك لتخفيف العبء المالي عن الموظف في بداية فترة المرض. وبعد هذه الفترة، يتولى صندوق الحماية الاجتماعية (SPF) تعويض الموظفين المؤمن عليهم وفقاً لهيكل دفعات متدرج مرتبط بأجرهم الأخير. هذا الهيكل يضمن استمرارية الدخل للموظف مع الأخذ في الاعتبار طول فترة الغياب عن العمل.
ويحصل الموظفون على 100 في المائة من أجرهم الأخير خلال الفترة من اليوم الثامن وحتى اليوم الحادي والعشرين من إجازة المرض، مما يوفر دعماً كاملاً في هذه المرحلة المبكرة. ثم تتغير نسبة التعويض ليحصل الموظفون على 75 في المائة من أجرهم الأخير خلال الفترة الممتدة من اليوم الثاني والعشرين وحتى اليوم الخامس والثلاثين من الإجازة، مع استمرار توفير نسبة كبيرة من الدخل.
ويستمر التدرج في نسبة التعويض، حيث يحصل الموظفون على 50 في المائة من أجرهم الأخير خلال الفترة من اليوم السادس والثلاثين وحتى اليوم السبعين من إجازة المرض، وهو ما يمثل دعماً متوسطاً لفترة أطول. وتنخفض النسبة إلى 35 في المائة من الأجر الأخير خلال الفترة من اليوم الحادي والسبعين وحتى اليوم الثاني والثمانين بعد المائة من إجازة المرض، مما يضمن استمرار الدعم المالي حتى في فترات المرض الطويلة. وتُحدد تعويضات إجازة المرض بحد أقصى يبلغ 182 يوماً في السنة التقويمية الواحدة، مما يضع سقفاً لمدة التغطية المدفوعة للموظفين ويضمن استدامة النظام.
إجازات الظروف الطارئة المدفوعة
يقدم فرع التأمين نظاماً منظماً للإجازات الاستثنائية المدفوعة، حيث يحصل الموظفون على تعويض بنسبة 100 بالمائة من أجرهم الأخير لفئات محددة. يشمل ذلك ثلاث أيام عمل للإجازة المتعلقة بالزواج، مما يتيح للموظفين الاحتفال بهذه المناسبة دون قلق مالي. كما يتلقى الموظفون تعويضاً كاملاً بنسبة 100 بالمائة من أجرهم الأخير لمدة ثلاثة أيام في حالات وفاة أحد الوالدين أو الجدين أو الأشقاء أو الأبناء أو البنات، مما يوفر دعماً في أوقات الحزن. وتُمنح إجازة مدفوعة بنسبة 100 بالمائة من الأجر الأخير لمدة يومين في حالات وفاة العم أو العمة أو الخال أو الخالة، تقديراً للعلاقات الأسرية الممتدة.
وفيما يتعلق بوفاة الزوج، تحصل النساء المسلمات على 130 يوماً من الإجازة الاستثنائية المدفوعة، وهو ما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية. بينما تحصل النساء غير المسلمات على 14 يوماً من الإجازة الاستثنائية المدفوعة، لتوفير فترة كافية للتعافي. أما الرجال المسلمون، فيحصلون على 10 أيام من الإجازة الاستثنائية المدفوعة عند وفاة زوجاتهم، لتقديم الدعم اللازم في هذه الظروف.
ويشمل النظام تعويضات للعمال الذين يرافقون أحد أفراد الأسرة المقربين للعلاج، مثل الزوج أو الوالدين أو الأبناء أو الأشقاء. يحصل هؤلاء العمال على تعويض بنسبة 100 بالمائة من الأجر الأخير لأول 15 يوماً من فترة المرافقة، مما يغطي التكاليف الأساسية في بداية العلاج. وبعد هذه الفترة، يتلقون 50 بالمائة من الأجر الأخير لبقية الفترة المعتمدة للمرافقة العلاجية، مما يضمن استمرار الدعم المالي خلال فترات العلاج الطويلة.
التمويل والإجراءات الإدارية
يُموّل فرع التأمين الجديد من خلال مساهمة أرباب العمل بنسبة 1 في المائة، تُحتسب على الأجور الكاملة للموظفين دون حد أقصى للراتب، مما يضمن تمويلاً مستداماً للنظام. وسيقوم صندوق الحماية الاجتماعية (SPF) بإصدار فواتير المساهمات شهرياً، لتنظيم عملية التحصيل. ويستمر أرباب العمل في الموافقة على طلبات الإجازات بعد التحقق من المستندات الداعمة المطلوبة المقدمة من الموظفين، مما يحافظ على دورهم في الإدارة الأولية. ويمتلك الصندوق سلطة مراجعة المطالبات، وطلب معلومات إضافية، واسترداد المدفوعات التي تمت دون استحقاق، لضمان النزاهة والشفافية. وتُحتسب الفترات التي تُقضى في إجازة مرضية معتمدة أو إجازة استثنائية ضمن الخدمة الفعلية للموظف، مما يحافظ على حقوق الموظفين الوظيفية. وستُعالَج جميع طلبات تعويض إجازة المرض والإجازات الاستثنائية عبر بوابة الخدمات الإلكترونية لصندوق الحماية الاجتماعية اعتباراً من الأول من أغسطس 2026، مما يسهل الإجراءات ويجعلها أكثر كفاءة ويسراً للمستفيدين.