أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

نمو قياسي في الائتمان والودائع بالقطاع المصرفي العماني بنهاية مايو 2026

القطاع المصرفي العماني يسجل نمواً قياسياً في الائتمان بنسبة 11.5% ليصل إلى 37.4 مليار ريال عماني بنهاية مايو 2026، مما يعكس قوة الأداء الاقتصادي.

سلطنة عمان - أظهرت أحدث البيانات المالية الصادرة عن القطاع المصرفي في سلطنة عمان نموًا ملحوظًا في مؤشراته الرئيسية بنهاية شهر مايو 2026. فقد شهد إجمالي الائتمان الممنوح من قبل البنوك التقليدية والإسلامية ارتفاعًا كبيرًا، مسجلاً نموًا بنسبة 11.5 بالمائة. هذا الارتفاع دفع بإجمالي حجم الائتمان إلى مستوى 37.4 مليار ريال عماني، مما يعكس تطورًا ديناميكيًا في الأنشطة الائتمانية وقوة الأداء التشغيلي داخل القطاع المصرفي العماني ككل.

تفاصيل نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص وتوزيعاته القطاعية

تُظهر الأرقام أن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص على وجه التحديد سجل نموًا قويًا بنسبة 8.7 بالمائة خلال الفترة المذكورة، ليصل إجمالي قيمته إلى 30.3 مليار ريال عماني بنهاية شهر مايو 2026. ويُعد هذا النمو مؤشرًا إيجابيًا على استمرار حركة الإقراض لدعم الأنشطة الاقتصادية الخاصة في السلطنة.

عند تحليل توزيع هذا الائتمان على مختلف القطاعات الاقتصادية، يتضح أن قطاع الشركات غير المالية استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص. فقد بلغت حصته 48.1 بالمائة بحلول نهاية مايو 2026، مما يشير إلى تركيز البنوك على دعم الشركات العاملة في قطاعات الإنتاج والخدمات غير المالية. وتلاه في الأهمية قطاع التجزئة، الذي حصل على 43.4 بالمائة من إجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص في الفترة ذاتها، مما يعكس استمرار دعم البنوك للاستهلاك الفردي والشركات الصغيرة والمتوسطة.

أما قطاع الشركات المالية، فقد حصل على نسبة 6 بالمائة من الائتمان الموزع، وهو ما يعكس حجم مساهمته في الاقتصاد الكلي. بينما استحوذت باقي القطاعات الأخرى على نسبة 2.5 بالمائة المتبقية من إجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنهاية مايو 2026. تعكس هذه الأرقام التوزيع الائتماني المتنوع داخل الاقتصاد العماني، مع تركيز ملحوظ على دعم الشركات غير المالية والأفراد، مما يساهم في تحفيز مختلف أوجه النشاط الاقتصادي.

الودائع المصرفية تسجل نمواً قوياً يعكس الثقة المتزايدة

بالتوازي مع نمو الائتمان، سجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي العماني نموًا قويًا بنسبة 13.1 بالمائة، ليصل إلى 36.5 مليار ريال عماني بنهاية شهر مايو 2026. هذا النمو الكبير في حجم الودائع يؤكد على استقرار النظام المصرفي وقدرته على جذب المدخرات. كما شهدت ودائع القطاع الخاص لدى النظام المصرفي زيادة ملموسة بنسبة 10.7 بالمائة، حيث بلغت قيمتها 24.2 مليار ريال عماني بحلول نهاية مايو 2026. يعكس هذا الارتفاع المتواصل في الودائع ثقة متزايدة من قبل الأفراد والشركات في البنوك العمانية كوجهة آمنة وموثوقة لإيداع أموالهم، مما يدعم السيولة المصرفية ويعزز قدرة البنوك على التوسع في عمليات الإقراض والاستثمار.

توزيع الودائع حسب القطاعات المستفيدة يبرز دور التجزئة

فيما يتعلق بتوزيع ودائع القطاع الخاص، استحوذ قطاع التجزئة على الحصة الأكبر من إجمالي قاعدة ودائع القطاع الخاص، حيث بلغت نسبته 49.5 بالمائة تقريباً بنهاية مايو 2026. هذا التركيز الكبير يعكس حجم المدخرات الفردية والأسرية في النظام المصرفي. وتظهر البيانات أن قطاع الشركات غير المالية جاء في المرتبة الثانية من حيث الاستحواذ على الودائع، مما يؤكد على أهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني. فقد حصل هذا القطاع على 33.4 بالمائة من إجمالي قاعدة ودائع القطاع الخاص بحلول نهاية مايو 2026، وهو ما يشير إلى حجم السيولة المتوفرة لدى هذه الشركات.

أما قطاع الشركات المالية، فقد سجل استحواذه على 15.1 بالمائة من إجمالي ودائع القطاع الخاص في الفترة المذكورة، مما يعكس حجم الودائع الخاصة بالمؤسسات المالية غير المصرفية. واستحوذت القطاعات الأخرى على 2 بالمائة المتبقية من إجمالي قاعدة ودائع القطاع الخاص بنهاية مايو 2026. هذه التوزيعات تسلط الضوء على التركيبة المتنوعة لقاعدة الودائع في سلطنة عمان، وتؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه كل من الأفراد والشركات في دعم استقرار ونمو القطاع المصرفي.