أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

الجبل الأخضر يستعد لعاصمة السياحة الخليجية 2027 بتعزيز البنية التحتية والاستثمار وتطوير شامل

الجبل الأخضر يستعد لاستضافة عاصمة السياحة الخليجية 2027 بتطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات لتعزيز مكانته السياحية والاقتصادية.

اُختير الجبل الأخضر عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2027، مما دفع المنطقة إلى تسريع وتيرة جهودها لتعزيز البنية التحتية واستقطاب الاستثمارات استعداداً لهذا الحدث الهام. يأتي هذا الاختيار في إطار استراتيجية تهدف إلى تطوير الوجهات السياحية البارزة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتسليط الضوء على المقومات الطبيعية والثقافية الفريدة التي يتمتع بها الجبل الأخضر. ويُتوقع أن يسهم هذا التكليف في زيادة الوعي بالجبل الأخضر كوجهة سياحية رئيسية، مما يعزز من مكانته على الخريطة السياحية الإقليمية والدولية ويجذب المزيد من الزوار والمستثمرين. وتعمل الجهات المعنية حالياً على تنفيذ حزمة من المشاريع الرامية إلى تحسين الخدمات والمرافق السياحية، ورفع كفاءة القطاع السياحي لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار خلال فترة الاستضافة وما بعدها. وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان تجربة سياحية متكاملة ومستدامة، تعكس التزام المنطقة بتقديم أفضل مستويات الضيافة والجودة، وتؤكد على مكانتها كوجهة سياحية واعدة في المنطقة.

أداء سياحي واقتصادي واعد يعكس جاذبية المنطقة

استقبل الجبل الأخضر ما يقرب من 101,608 زائر خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس الأداء السياحي المتنامي للمنطقة وقدرتها على جذب أعداد كبيرة من السياح من داخل السلطنة وخارجها. وقد بلغت إيرادات الفنادق في الجبل الأخضر حوالي 7.8 مليون ريال عماني بنهاية يوليو 2026، في مؤشر قوي على النشاط الاقتصادي المترابط بالقطاع السياحي المزدهر. كما استضافت الفنادق في الجبل الأخضر 44,365 نزيلاً بحلول نهاية يوليو 2026، مما يسلط الضوء على الطلب المستمر والمتزايد على الإقامة في المنطقة، سواء للسياحة الترفيهية أو الاستكشافية. هذه الأرقام تُظهر نمواً ملحوظاً في القطاع السياحي، وتؤكد على جاذبية الجبل الأخضر كوجهة مفضلة للعديد من الزوار الباحثين عن تجارب فريدة.

سجل معدل إشغال الفنادق في الجبل الأخضر نسبة 32.1 بالمائة بنهاية يوليو 2026، وهي نسبة تشير إلى وجود مجال للنمو والتوسع في القدرة الاستيعابية الفندقية، مما يفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين في قطاع الضيافة. وتساهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدور حيوي في الاقتصاد المحلي للمنطقة، حيث يوجد 246 منشأة من هذا النوع في الجبل الأخضر، توفر فرص عمل وتدعم الإنتاج المحلي والخدمات المتنوعة، وتعتبر محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية المستدامة. وفي قطاع الحرف اليدوية، الذي يُعد جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي للمنطقة، يوجد في الجبل الأخضر 11 حرفياً يمارسون مهناً تقليدية، بالإضافة إلى 44 حرفياً مسجلاً، مما يعكس التنوع في الأنشطة الاقتصادية والثقافية بالمنطقة ويحافظ على الموروثات المحلية، ويقدم للزوار تجربة ثقافية أصيلة.

مشاريع تطوير البنية التحتية للطرق لتعزيز سهولة الوصول

تتواصل جهود تطوير البنية التحتية في الجبل الأخضر بوتيرة متسارعة، حيث يجري حالياً العمل على استشارات تصميم ازدواجية الطريق للمنطقة. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الطرق على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة والمتوقعة مع قرب استضافة الجبل الأخضر لفعالية عاصمة السياحة الخليجية 2027، وتسهيل وصول الزوار إلى مختلف المواقع السياحية، مما يقلل من الازدحام ويحسن من تجربة السفر. كما بلغت أعمال تطوير المدخل الرئيسي للجبل الأخضر، والذي يمتد لمسافة 5 كيلومترات، نسبة إنجاز متقدمة بلغت 90 بالمائة، مما يؤكد على قرب الانتهاء من هذا المشروع الحيوي الذي سيحسن بشكل كبير من الانطباع الأول للزوار، ويضمن سهولة ويسر الوصول إلى قلب المنطقة. هذا المشروع يمثل جزءاً أساسياً من تحسين تجربة الزوار وسهولة الوصول إلى الوجهة السياحية، ويساهم في انسيابية الحركة المرورية ويعزز من جاذبية المنطقة ككل.

وفي سياق متصل، تم الانتهاء من مشروع إنشاء طريق جديد يبلغ طوله 7 كيلومترات. يهدف هذا الطريق إلى تحسين الربط بين القرى المختلفة في الجبل الأخضر، مما يعزز من سهولة تنقل السكان المحليين والزوار بين هذه المناطق الجبلية، ويفتح آفاقاً جديدة للاستكشاف السياحي والتواصل المجتمعي، ويساهم في توزيع الحركة السياحية على نطاق أوسع. وتأتي هذه المشاريع ضمن استراتيجية شاملة لتطوير المنطقة، لضمان جاهزيتها لاستقبال الأعداد المتزايدة من السياح وتقديم بنية تحتية حديثة ومستدامة تلبي احتياجات النمو السياحي والاقتصادي، وتضع الجبل الأخضر في مصاف الوجهات السياحية العالمية.

استثمارات زراعية وسياحية كبرى تدعم التنمية المستدامة

تشمل الأنشطة الزراعية في الجبل الأخضر زراعة مجموعة متنوعة من المحاصيل الفريدة التي تشتهر بها المنطقة، مثل الرمان والزيتون والزعفران والورود والنباتات العطرية، بالإضافة إلى المحاصيل النقدية الأخرى التي تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر منتجات عالية الجودة. ويوجد في المنطقة 14 مشروعاً استثمارياً زراعياً، تغطي مساحة إجمالية تقارب 166 فداناً، مما يدل على الاهتمام بتوسيع القاعدة الزراعية وتحديث أساليب الإنتاج، وزيادة الكفاءة الزراعية. وتبلغ قيمة الاستثمارات في هذه المشاريع الزراعية 3.5 مليون ريال عماني، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتنمية القطاع الزراعي المحلي وتعزيز دوره في الاقتصاد الكلي للمنطقة، وتوفير فرص عمل جديدة.

على صعيد آخر، تتجاوز قيمة المشاريع التنموية والخدمية في الجبل الأخضر 5.7 مليون ريال عماني، وهي استثمارات ضخمة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية والخدمات المقدمة للسكان والزوار على حد سواء، وتشمل مجالات متعددة مثل تطوير المرافق العامة وتحسين جودة الحياة. وقد اكتملت نسبة 50 بالمائة من الاستشارات الخاصة بخطة استثمارية لإنشاء حديقة عامة في الجبل الأخضر، مما يشير إلى تقدم ملموس في التخطيط لمشاريع ترفيهية ومساحات خضراء تخدم المجتمع المحلي والزوار، وتوفر أماكن للاسترخاء والترفيه. وفي هذا السياق، تم الانتهاء من إنشاء حديقة الجبل الأخضر العامة، والتي تمتد على مساحة 20 ألف متر مربع، لتكون متنفساً طبيعياً وموقعاً جاذباً للعائلات والزوار، ومساهمة قيمة في تعزيز الجانب الترفيهي للمنطقة.

مشروع الجبل العالي الضخم: رؤية مستقبلية متكاملة

يمثل مشروع الجبل العالي الاستثماري أحد أبرز المشاريع التنموية الطموحة في المنطقة، حيث يتجاوز قيمته التقديرية 1.2 مليار ريال عماني، بحسب تقديرات أولية. يغطي المشروع مساحة واسعة تبلغ 11.8 كيلومتر مربع، ويقع على ارتفاع استراتيجي يقارب 2,400 متر فوق مستوى سطح البحر، مما يوفر إطلالات بانورامية ومناخاً معتدلاً يجذب الزوار والمقيمين على حد سواء. ويهدف المشروع إلى استيعاب حوالي 10,000 شخص، من خلال توفير أكثر من 2,500 وحدة سكنية متنوعة، بالإضافة إلى 2,000 غرفة فندقية فاخرة، ضمن خطط تطوير البنية التحتية والسياحة في الجبل الأخضر. هذا المشروع الضخم يعكس التزام المنطقة بتحقيق رؤية سياحية شاملة، تدمج بين الإقامة الفاخرة، والخدمات المتكاملة، وتجارب الضيافة الراقية، ليصبح الجبل الأخضر وجهة عالمية المستوى، ويعزز من مكانته كمركز سياحي واقتصادي رائد في المنطقة.