من الأرشيف
وجهات عمان الباردة تجذب السياح خلال عطلة العيد وسط ارتفاع درجات الحرارة
وجهات عمان الباردة تجذب السياح في العيد هرباً من حرارة الصيف التي تتجاوز 44 درجة مئوية، مع ازدهار السياحة الداخلية.
اجتذبت المرتفعات العمانية أعداداً كبيرة من السياح خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، حيث كانت درجات الحرارة تحوم حوالي 14 درجة مئوية في التلال. يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه أجزاء أخرى من السلطنة استمرار درجات الحرارة المرتفعة، مما دفع الزوار للبحث عن وجهات أكثر برودة. وظلت عدة مناطق في السلطنة تعاني من حرارة الصيف الشديدة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 44 درجة مئوية، مما جعل الملاذات الجبلية والوديان الخضراء وجهات مفضلة للهروب من الأجواء الحارة.
ملاذات الجبال الباردة
برزت جبل شمس والجبل الأخضر كوجهتين مفضلتين للأشخاص الباحثين عن الراحة من حرارة الصيف خلال عطلة العيد، وفقاً لتقارير محلية. يأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع درجات الحرارة في معظم أنحاء السلطنة، مما دفع العديد من السكان والسياح إلى المناطق الجبلية الأكثر برودة التي توفر أجواءً منعشة. هذه الملاذات الجبلية تقدم تجربة فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والطقس المعتدل، مما يجعلها خياراً جذاباً للعائلات والأفراد على حد سواء.
في المقابل، شهدت تذاكر الطيران إلى معظم الوجهات في آسيا إما نفاداً أو ارتفاعاً كبيراً في الأسعار للمسافرين الذين يخططون لمغادرة مسقط بعد العمل يوم الاثنين والعودة بحلول مساء السبت. أكد وكيل سفر هذا التوجه، مشيراً إلى أن "جميع الرحلات تقريباً ممتلئة بالكامل". هذا الوضع يعكس الضغط الكبير على خيارات السفر الجوي خلال فترة العيد، مما يزيد من جاذبية الوجهات المحلية الباردة. هذه الظروف دفعت الكثيرين لإعادة التفكير في خطط سفرهم والبحث عن بدائل داخل السلطنة.
جاذبية الوديان الخضراء
يوصي وكلاء السفر بشدة بالوجهات المرتفعة مثل جبل شمس والجبل الأخضر، إلى جانب الوديان ذات المناظر الخلابة في سلطنة عمان. تجذب الوديان العمانية التي تضم المياه العذبة أعداداً كبيرة من الزوار أيضاً. يُعد وادي شاب بالقرب من نيابة طيوي من بين الوديان الأكثر شعبية التي يقصدها السياح للاستمتاع بالمياه الزرقاء الصافية والمناظر الطبيعية الخضراء الوفيرة. كما يُعتبر وادي بني خالد وجهة مفضلة أخرى للباحثين عن الأجواء الباردة والمناظر الطبيعية الخلابة، حيث يوفر فرصة للسباحة والاسترخاء في أحواضه الطبيعية. إضافة إلى ذلك، يشهد وادي العربيين في ولاية قريات إقبالاً من الزوار خلال هذه الفترة، بفضل شلالاته الصخرية ومياهه الجارية التي توفر بيئة منعشة.
قيود السفر الخارجي تدعم السياحة الداخلية
سجل جبل شمس يوم الأحد أدنى درجة حرارة في البلاد، حيث بلغت 14 درجة مئوية، مما جعله وجهة رئيسية للباحثين عن ملاذ من حرارة الصيف القاسية التي شهدتها مناطق أخرى في عمان. وقد تلقت السياحة الداخلية دفعة قوية خلال عطلة عيد الأضحى هذا العام. ويعزى هذا الارتفاع في الإقبال على الوجهات المحلية إلى محدودية خيارات السفر الخارجي المتاحة للمواطنين والمقيمين. ففي ظل الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران وامتلاء الرحلات إلى معظم الوجهات الآسيوية، أصبح التوجه نحو الوجهات العمانية الباردة خياراً جذاباً ومتاحاً للكثيرين. هذا الواقع دفع العديد من الأسر إلى استكشاف جمال الطبيعة العمانية والمناطق الجبلية التي توفر أجواءً منعشة وتجارب سياحية غنية دون الحاجة للسفر بعيداً.
تباين درجات الحرارة في السلطنة
سجلت منطقة سيق في محافظة الداخلية درجة حرارة لطيفة بلغت 19 درجة مئوية، مما وفر ملاذاً بارداً للزوار وسط الأجواء الحارة التي تسود معظم مناطق السلطنة. في المقابل، شهدت مناطق أخرى من السلطنة درجات حرارة مرتفعة بشكل كبير. سجلت دماء والطائيين أعلى درجة حرارة في البلاد بواقع 45.2 درجة مئوية، مما يؤكد شدة الحرارة في بعض المناطق. كما بلغت درجة الحرارة في سمائل 44.7 درجة مئوية. وسجلت صور 44.6 درجة مئوية، في حين وصلت درجة الحرارة في العامرات إلى 44.4 درجة مئوية. وبلغت درجات الحرارة في الرستاق وبدبد 44.3 درجة مئوية لكل منهما. وسجلت حمراء الدروع 44.1 درجة مئوية، مما يعكس التباين الكبير في الأجواء المناخية عبر مختلف مناطق السلطنة خلال هذه الفترة من العام، ويسلط الضوء على أهمية الوجهات الباردة كملجأ من حرارة الصيف.