أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

سلطنة عمان تطلق قانون تخطيط حضري جديد لدعم التنمية المستدامة

سلطنة عمان تطلق قانون تخطيط حضري جديد لدعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.

Oman issues new urban planning law to support sustainable development
الصورة عبر Timesofoman

أصدرت سلطنة عُمان قانوناً جديداً للتخطيط الحضري بموجب المرسوم السلطاني رقم 58/2026، في خطوة تشريعية مهمة تهدف إلى دعم التنمية المستدامة في البلاد. يمثل هذا التشريع إطاراً قانونياً شاملاً ومتكاملاً، صُمم خصيصاً ليواكب تطلعات رؤية عُمان 2040 الطموحة، ويسعى إلى تنظيم وتوجيه النمو العمراني المستقبلي بطريقة منهجية ومستدامة. ويُعد القانون الجديد إعلاناً رسمياً عن التزام السلطنة بتحقيق توازن دقيق بين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد، حيث يهدف إلى ضمان الاستخدام الأمثل للأراضي والموارد الطبيعية، مع التركيز بشكل خاص على خلق بيئات حضرية مستدامة ومرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

أهداف القانون لتحسين جودة الحياة وتأمين المستقبل

يهدف القانون الجديد في سلطنة عمان إلى تعزيز كفاءة البنية الأساسية بشكل كبير، من خلال وضع معايير ومخططات تضمن تطوير شبكات متكاملة وحديثة. كما يسعى إلى تقوية شبكات النقل المختلفة، بما في ذلك الطرق ووسائل النقل العام، لتسهيل حركة الأفراد والبضائع، وتشجيع التوزيع العادل للخدمات والمرافق العامة في جميع أنحاء المناطق الحضرية والريفية. يركز التشريع على ضمان وصول جميع السكان، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، إلى الخدمات الحيوية والبنية التحتية المتطورة، مما يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى جودة الحياة في المدن والمناطق الحضرية. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى إنشاء مجتمعات متكاملة ومستدامة، قادرة على تلبية احتياجات النمو السكاني والاقتصادي المستقبلي بكفاءة وفعالية.

يسعى القانون إلى تقليل تأثير المخاطر البيئية والطبيعية على المناطق الحضرية، وذلك من خلال دمج مبادئ التخطيط المرن والمقاوم في صميم عمليات التطوير. يتضمن ذلك وضع سياسات وإرشادات للتخطيط العمراني تأخذ في الاعتبار عوامل حاسمة مثل التغير المناخي، وارتفاع مستوى سطح البحر، والكوارث الطبيعية المحتملة كالفيضانات والزلازل، بهدف بناء مدن أكثر مرونة وقادرة على التكيف مع هذه التحديات. ويهدف هذا الإجراء الوقائي إلى حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية التنمية الحضرية في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة، مما يعزز قدرة السلطنة على بناء مستقبل آمن ومستقر.

دعم النمو الاقتصادي والاستثمار الواعد

يهدف القانون إلى تشجيع الاستثمار والنمو الاقتصادي من خلال وضع لوائح واضحة ومستدامة للتخطيط الحضري، مما يوفر بيئة أعمال شفافة وجذابة. يرمي هذا الإطار التنظيمي الجديد إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمار في القطاع العقاري والتنموي، مما يقلل من البيروقراطية ويسرع من عجلة المشاريع. هذا التبسيط يوفر بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، ويشجعهم على ضخ رؤوس الأموال في مشاريع حيوية. تسعى سلطنة عمان بذلك إلى ضمان أن تكون المشاريع التنموية متوافقة مع الأهداف البيئية والاجتماعية العليا، وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويعه. يرى المسؤولون أن هذا النهج الشامل سيساعد على خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للمواطنين، وتحسين البنية التحتية القائمة والمستقبلية، مما يعزز مكانة السلطنة كوجهة استثمارية مستقرة ومبتكرة في المنطقة. ويُتوقع أن يؤدي وضوح اللوائح والإجراءات إلى تقليل المخاطر على المستثمرين بشكل كبير، مما يدعم تدفق رؤوس الأموال ويدفع عجلة التنمية الشاملة التي تطمح إليها البلاد.

خطوة نحو مستقبل حضري مستدام ومزدهر

صرح مسؤولون أن التشريع الجديد يمثل خطوة مهمة وجوهرية في تطور التخطيط الحضري في سلطنة عمان. يهدف هذا القانون إلى إرساء أسس متينة لنمو عمراني مستدام ومنظم، مما يعكس التزام السلطنة الراسخ بتحقيق أهداف رؤية عمان 2040 الطموحة التي تسعى لبناء مستقبل مزدهر. ومن المتوقع أن يسهم القانون في توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تطوير حضري متكاملة تراعي الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتضمن تحقيق التنمية المتوازنة. يُنظر إلى هذا التحول التشريعي كجزء من جهود أوسع وأشمل لتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وتوفير بيئات حضرية عصرية ومستقبلية تلبي تطلعاتهم. كما يهدف إلى مواجهة التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني المتزايد وضمان الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، مع الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي للسلطنة.