أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

نمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان يتوقع أن يتسارع إلى 4% في 2026

سلطنة عمان تتوقع تسارع نمو ناتجها المحلي الإجمالي إلى 4% في 2026، مدعوماً بإصلاحات اقتصادية وتنويع مصادر الدخل.

Oman's GDP expected to grow by 4 percent in 2026
الصورة عبر Timesofoman

توقعت سلطنة عمان أن يشهد ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 2.4 بالمئة في عام 2025، وذلك بعد أن سجل 1.6 بالمئة في عام 2024. وتأتي هذه التوقعات في سياق جهود البلاد لتعزيز اقتصادها وتنويع مصادر دخلها، مما يعكس استراتيجية واضحة نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية. يشير هذا التسارع في النمو المتوقع إلى تحسن في الأداء الاقتصادي للسلطنة، مدفوعًا بعدة عوامل داخلية وخارجية، بما في ذلك الإصلاحات الهيكلية والاستثمارات في القطاعات غير النفطية. يعكس هذا التقدير التزام السلطنة بالخطط الاقتصادية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والازدهار، ويؤكد على قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.

توقعات النمو الاقتصادي والمالي

تُشير التقديرات إلى أن سلطنة عمان تتوقع تحقيق فائض في الميزانية العامة يبلغ حوالي 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026. وتأتي هذه التوقعات في سياق الجهود المستمرة لتعزيز الاستقرار المالي وتقليل الاعتماد على عائدات النفط المتقلبة، مما يعكس التزام الحكومة بسياسات مالية حكيمة ومسؤولة. يُنظر إلى هذا الفائض المتوقع كمؤشر إيجابي على قدرة السلطنة على إدارة مواردها بكفاءة وتحقيق توازن بين الإيرادات والمصروفات، وهو ما يدعم الثقة الاقتصادية للمستثمرين المحليين والدوليين. هذا التوجه نحو الانضباط المالي يعزز من مكانة السلطنة الاقتصادية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

كما تُظهر التوقعات أن الحساب الجاري لسلطنة عمان من المنتظر أن يسجل فائضًا يقارب 4.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026. ويُعد هذا الفائض في الحساب الجاري دليلاً على قوة المركز الخارجي للبلاد، مدعومًا بتحسن في الميزان التجاري وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. ويعكس هذا الرقم قدرة الاقتصاد العماني على جذب العملات الأجنبية وتلبية التزاماته الخارجية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي ويُسهم في بناء احتياطيات أجنبية قوية. هذا الفائض يعكس أيضًا الأداء الجيد للقطاعات التصديرية غير النفطية وجهود تنويع مصادر الدخل الوطني.

أداء القطاع المصرفي

ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي في سلطنة عمان بنسبة 9.2 بالمئة، ليصل إلى 44.6 مليار ريال عماني بنهاية ديسمبر 2025. وتُظهر هذه الزيادة في الأصول نموًا ملحوظًا في حجم ونشاط القطاع المالي بالسلطنة، ما يعكس استمرار التوسع في الخدمات المصرفية والائتمانية المقدمة. ويُساهم هذا الأداء القوي في تعزيز الاستقرار المالي ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة في البلاد، حيث يوفر التمويل اللازم للمشاريع التنموية والقطاعات الحيوية. يُشير هذا النمو أيضًا إلى قدرة القطاع المصرفي على جذب الودائع وتوفير التمويل اللازم للمشاريع التنموية والاستثمارات، مما يدعم التوقعات الإيجابية للاقتصاد العماني ويؤكد على مرونته وقدرته على النمو. كما يعكس هذا الأداء الثقة المتزايدة في النظام المصرفي العماني وقدرته على التكيف مع التحديات الاقتصادية.

تحليل النمو السابق والمستقبلي

من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عمان ليصل إلى 4 بالمئة في عام 2026. تعكس هذه التوقعات الإيجابية الزخم المتزايد للاقتصاد العماني، مدعومًا بجهود التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية ومرونة. يُشار إلى أن هذا التسارع يأتي بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 1.6 بالمئة في عام 2024 و2.4 بالمئة في عام 2025، مما يدل على مسار تصاعدي ثابت. يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف رؤية عمان 2040، التي تركز على بناء اقتصاد مستدام وأكثر مرونة يعتمد على المعرفة والابتكار. ويُتوقع أن تسهم الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، إلى جانب تحسن أسعار النفط العالمية، في دفع هذا النمو وتحقيق الأهداف الاقتصادية الطموحة للسلطنة. هذه التوقعات تؤكد على التزام الحكومة بتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات لضمان مستقبل اقتصادي مزدهر.