أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

عُمان تشهد موجة حر شديدة ودرجات حرارة تتجاوز 49 درجة مئوية

تشهد سلطنة عُمان موجة حر شديدة ودرجات حرارة تتجاوز 49 درجة مئوية، مع تسجيل ولاية بركاء أعلى مستوياتها.

Mercury crosses 49°C during intense heatwave in Oman
الصورة عبر Timesofoman

شهدت سلطنة عُمان ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف، حيث تجاوزت المستويات القياسية في عدة مناطق. وقد تصاعدت حدة حرارة الصيف بشكل ملحوظ في جميع أنحاء السلطنة، مؤكدة أن موجة الحر الحالية تتسم بشدة غير معتادة. وسجلت ولاية بركاء أعلى درجة حرارة على مستوى البلاد، حيث بلغت 49.1 درجة مئوية خلال فترة 24 ساعة. هذه القيمة، التي بلغت 49.1 درجة مئوية، تُعد أعلى درجة حرارة مسجلة على مستوى البلاد خلال هذه الفترة. تأتي هذه الأرقام في سياق موجة حر شديدة تجتاح السلطنة، مما يؤكد اشتداد حرارة الصيف بشكل لافت. وقد تم رصد درجة الحرارة هذه في يوم الاثنين الموافق 1 يونيو 2026، لتكون الأشد على مستوى البلاد.

أعلى درجات الحرارة المسجلة في السلطنة

تُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية تفاوتاً في درجات الحرارة القصوى المسجلة في مختلف ولايات السلطنة. فقد سجلت ولاية السويق درجة حرارة بلغت 48.8 درجة مئوية، في حين وصلت درجة الحرارة في وادي المعاول إلى 48.0 درجة مئوية، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للطيران المدني. كما شهدت ولاية صحم ارتفاعًا في درجات الحرارة لتصل إلى 47.9 درجة مئوية، وهو نفس المستوى الذي سجلته ولاية بدبد، مما يشير إلى انتشار الموجة الحارة على نطاق واسع في المناطق الداخلية والساحلية على حد سواء.

في مناطق أخرى من السلطنة، بلغت درجة الحرارة في بوشر 47.4 درجة مئوية، مسجلة بذلك رقماً مرتفعاً يعكس شدة الحرارة في هذه المنطقة الحضرية. وسجلت ولاية صور 47.3 درجة مئوية، بينما وصلت درجة الحرارة في العامرات إلى 47.2 درجة مئوية، مما يدل على تأثر المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية أيضاً بالموجة الحارة. من جانبها، سجلت ولاية الرستاق 47.0 درجة مئوية، وهي منطقة معروفة بطبيعتها الجبلية والزراعية، مما يبرز شمولية تأثيرات الحرارة المرتفعة. وبلغت درجة الحرارة في دماء والطائيين 46.9 درجة مئوية، فيما سجلت العاصمة مسقط 46.7 درجة مئوية، ما يعكس اتساع نطاق الموجة الحارة التي تؤثر على معظم أنحاء السلطنة وتضع ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والخدمات العامة. هذه الأرقام تؤكد على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات وقائية للتخفيف من آثار الحرارة على السكان والقطاعات الاقتصادية.

تأثيرات وتداعيات موجة الحر

تسببت موجة الحر الحالية في السلطنة بارتفاع كبير في استهلاك الطاقة، ما أدى إلى زيادة الضغط على محطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع. وقد شهدت بعض المناطق انقطاعات متفرقة في التيار الكهربائي مع تجاوز الأحمال الذروة قدرة الشبكة في أوقات الذروة. هذا الارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة الكهربائية يأتي نتيجة لزيادة استخدام أجهزة التبريد في المنازل والمؤسسات لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة للغاية. كما أثر الارتفاع الحاد في درجات الحرارة على القطاع الزراعي، حيث سجلت بعض المزارع خسائر في المحاصيل التي تتطلب درجات حرارة معتدلة، مما قد ينعكس على أسعار بعض المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية. وتُعد هذه الخسائر تحدياً للمزارعين الذين يعتمدون على هذه المحاصيل كمصدر دخل رئيسي.

من جانب آخر، لجأ السكان إلى استخدام مكيفات الهواء بشكل مكثف للتغلب على درجات الحرارة المرتفعة، ما رفع فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ على الأسر والأفراد. هذا الضغط المالي يضاف إلى التحديات التي يواجهها المواطنون والمقيمون في ظل الظروف المناخية القاسية. وتدعو الجهات المعنية المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه قدر الإمكان، وذلك للمساهمة في تخفيف الضغط على الشبكات وضمان استمرارية الخدمات، بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.

مصدر البيانات والأرقام

تستند هذه البيانات المتعلقة بدرجات الحرارة المرتفعة إلى قياسات محطات الأرصاد الجوية التابعة للهيئة العامة للطيران المدني، والتي توفر معلومات دقيقة ومحدثة حول الظروف المناخية في مختلف أنحاء سلطنة عُمان. وتُعد هذه البيانات حيوية لمتابعة التغيرات الجوية وتوفير التحذيرات اللازمة للسكان والجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.