أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

سلطنة عمان تشهد ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة الصيفية

سلطنة عمان تشهد ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة الصيفية، حيث تجاوزت 47.5 درجة مئوية في عدة مناطق، مؤكدة موجة حر شديدة تؤثر على البلاد.

Temperature crosses 47.5 degrees in Oman
الصورة عبر Timesofoman

تشهد سلطنة عُمان ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة الصيفية، حيث تجاوزت المستويات المرتفعة باستمرار في عدة مناطق، مؤكدة بذلك موجة حر شديدة تؤثر على أجزاء واسعة من البلاد. سجلت الرستاق أعلى درجة حرارة خلال فترة 24 ساعة، حيث وصلت إلى 47.5 درجة مئوية. كما بلغت درجة الحرارة في فَهود 47.2 درجة مئوية، مما يشير إلى استمرار الارتفاع القياسي في مؤشرات الحرارة. وسجلت دماء والطائيين 47.0 درجة مئوية، بينما وصلت في العامرات إلى 46.9 درجة مئوية. وسجلت السنينة أيضاً درجة حرارة بلغت 46.9 درجة مئوية، مما يؤكد على تأثير موجة الحر واسعة النطاق التي تؤثر على أجزاء من السلطنة حالياً. هذه الأرقام تعكس بوضوح التحدي المناخي الذي تواجهه السلطنة في هذه الفترة من العام.

موجة حر شديدة تضرب السلطنة

شهدت عدة مناطق أخرى في سلطنة عمان درجات حرارة مرتفعة بشكل لافت، مما يعكس انتشار الموجة الحارة وتأثيرها على النسيج الجغرافي للسلطنة. حيث سجلت بدبد 46.7 درجة مئوية، وهي نفس القيمة التي سجلت في بدية، مما يؤكد على النطاق الجغرافي الواسع لهذه الموجة. كما بلغت درجة الحرارة في القابل 46.6 درجة مئوية، ووصلت في سمائل إلى 46.6 درجة مئوية أيضاً، وفقاً للتقارير الصادرة عن الجهات المعنية بالرصد الجوي. وسجلت العوابي 46.5 درجة مئوية، وهي حرارة مماثلة لما تم تسجيله في صحم بواقع 46.5 درجة مئوية، مما يؤكد التأثير الواسع للارتفاع الحراري على مناطق متفرقة من السلطنة خلال الفترة الأخيرة. هذه المستويات المرتفعة من درجات الحرارة تضع ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والموارد الطبيعية، وتتطلب استجابة فعالة للتخفيف من آثارها.

تأثيرات محتملة على السكان والأنشطة

تواجه سلطنة عمان تحديات متزايدة بسبب الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، مما يثير مخاوف بشأن تأثيرات محتملة على صحة السكان والأنشطة اليومية. يمكن أن تؤدي درجات الحرارة الشديدة إلى مخاطر صحية خطيرة مثل الإجهاد الحراري وضربة الشمس، خاصة بين الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال والعاملين في الهواء الطلق الذين يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة لساعات طويلة. وقد تضطر السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية مكثفة وتوصيات مشددة للحد من التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة، مع التركيز على أهمية البقاء في أماكن باردة ورطبة.

كما يمكن أن تتأثر الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير نتيجة لهذه الظروف الجوية القاسية. ففي قطاعات حيوية مثل الزراعة وصيد الأسماك والبناء، قد يؤدي الارتفاع الحاد في درجات الحرارة إلى تقليل ساعات العمل أو توقفها تماماً، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية والمعيشة للعديد من الأفراد والأسر. وتتزايد الحاجة إلى استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ لتشغيل أجهزة التبريد في المنازل والمكاتب والمرافق العامة، مما يضع ضغطاً إضافياً كبيراً على شبكة الكهرباء ويزيد من تكاليف الطاقة على الأسر والشركات في جميع أنحاء السلطنة. قد تشهد المناطق الساحلية مثل مسقط تحديات إضافية بسبب ارتفاع الرطوبة المصاحب لارتفاع الحرارة، مما يزيد من الشعور بالحرارة ويجعل الأجواء أكثر صعوبة على السكان.

نصائح للتعامل مع الحرارة المرتفعة

للتخفيف من تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة وحماية الأفراد من المخاطر الصحية المحتملة، تنصح السلطات الصحية في سلطنة عُمان السكان باتباع إرشادات وقائية صارمة. يُشدد على أهمية شرب كميات كافية من السوائل بانتظام لتجنب الجفاف، حتى لو لم يشعر الشخص بالعطش. يُفضل شرب الماء والعصائر الطبيعية وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكر بكميات كبيرة. كما يُنصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خصوصاً خلال ساعات الذروة التي عادة ما تكون بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، حيث تكون أشعة الشمس في أشدها.

يجب على الأفراد الذين يعملون في الهواء الطلق أخذ فترات راحة متكررة في أماكن مظللة أو مكيفة قدر الإمكان لتقليل تعرضهم للحرارة المباشرة. إضافة إلى ذلك، يُوصى بارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة وذات ألوان فاتحة تعكس أشعة الشمس بدلاً من امتصاصها، مما يساعد على الحفاظ على برودة الجسم. وتشجع التوجيهات على استخدام قبعات ونظارات شمسية وواقي شمسي عند الخروج لحماية البشرة والعينين من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. في حال الشعور بأي أعراض للإجهاد الحراري مثل الدوار، الغثيان، الصداع، أو التعب الشديد، يجب التوقف فوراً عن النشاط والبحث عن مكان بارد والحصول على المساعدة الطبية عند الضرورة، حيث يمكن أن تتدهور هذه الحالات بسرعة إذا لم يتم التعامل معها بجدية.