أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

مرونة سوق العقارات العماني في الربع الثاني 2026 وسط تحديات إقليمية

سوق العقارات العماني يظهر مرونة في الربع الثاني 2026 بقيمة تداولات 1.43 مليار ريال وزيادة استثمار أجنبي رغم التحديات الإقليمية…

سجل سوق العقارات العماني حركة نشطة ومرونة ملحوظة خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات العقارية 1.43 مليار ريال عماني بحلول نهاية يونيو 2026، مما يعكس مرونة القطاع وقدرته على النمو. يأتي هذا الأداء القوي في ظل تزايد الاستثمار الأجنبي المباشر الذي واصل تدفقه نحو القطاع العقاري في السلطنة، مؤكداً جاذبيته لرؤوس الأموال الخارجية.

وصل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في عقارات عمان إلى 602.5 مليون ريال عماني بنهاية الربع الأول من عام 2026، مما يشير إلى ثقة المستثمرين الدوليين المتزايدة في السوق المحلي. وتبرز هذه الأرقام المتانة التي يتمتع بها السوق العقاري المحلي، رغم التحديات الإقليمية المحيطة، وتؤكد جاذبيته المستمرة للمستثمرين الباحثين عن فرص واعدة.

نمو قيم المعاملات والاستثمار الأجنبي

سجلت قيم التداولات العقارية في سلطنة عُمان ارتفاعاً بنسبة 5.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يشير إلى زخم مستمر ونشاط متزايد في السوق. وتزامن هذا النمو الملفت مع زيادة ملموسة في أعداد عقود الملكية، التي شهدت ارتفاعاً بنسبة 12.2%، مما يعكس نشاطاً متزايداً في حركة البيع والشراء عبر مختلف قطاعات السوق. كما استمر تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القطاع العقاري، حيث ارتفع بنسبة 1.2% على أساس سنوي، ليصل إلى 602.5 مليون ريال عماني بنهاية الربع الأول من عام 2026. وتؤكد هذه الأرقام مجتمعة جاذبية السوق العماني للمستثمرين الأجانب على الرغم من التحديات الإقليمية الراهنة. وفي المقابل، شهد نشاط الرهن العقاري تراجعاً هامشياً بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما قد يشير إلى تحول في استراتيجيات التمويل أو بعض التباطؤ في هذا الجانب من المعاملات العقارية.

أداء قطاعات الإيجارات السكنية والتجارية

حافظ الموج (Al Mouj) على مكانته كوجهة سكنية فاخرة رائدة في سلطنة عمان خلال الربع الثاني من عام 2026، مؤكداً تفوقه في السوق العقاري الفاخر. وبلغ متوسط إيجارات الشقق الشهرية في الموج 664 ريالاً عمانياً، ما يؤكد استمرار تصدره للسوق من حيث القيمة. كما حافظ الموج أيضاً على ريادته في قطاع الفيلات المكونة من أربع غرف نوم، حيث وصل متوسط الإيجارات إلى 1,700 ريال عماني، مما يعكس الطلب المستمر على العقارات الفاخرة فيه. في غضون ذلك، شهد سوق المكاتب في مسقط استقراراً عاماً في الربع الثاني من عام 2026، مما يشير إلى توازن بين العرض والطلب في هذا القطاع. وقد سجلت بعض المناطق ارتفاعات ملحوظة في الإيجارات السكنية؛ حيث ارتفعت إيجارات الشقق في القرم بنسبة 16%، بينما شهدت إيجارات الفيلات ذات الأربع غرف نوم في مدينة السلطان قابوس زيادة بنسبة 22%، مما يعكس نمواً في مناطق محددة. في المقابل، ظلت معدلات الإيجار عبر كل من منطقة الأعمال المركزية (CBD) والقرم في مسقط دون تغيير، مما يشير إلى استقرار في هذه المناطق الرئيسية. وسجلت الغبرة والعذيبة نمواً متواضعاً في إيجارات المكاتب بنسبة 4%، مما يعكس تحسناً تدريجياً في هذا القطاع.

توقعات اقتصادية وموقع استراتيجي

تُعزز الموانئ العمانية في صلالة والدقم وصحار من جاذبية السلطنة الاستثمارية، حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي خارج مضيق هرمز، مما يوفر ميزة لوجستية وتجارية حيوية. من جانبها، تتوقع مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس (Oxford Economics) نمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان بنسبة 6.3% في عام 2027، مما يشير إلى آفاق اقتصادية واعدة. كما يتوقع تقرير المؤسسة ذاتها أن يرتفع هذا النمو إلى 7.1% بحلول عام 2028، مما يدل على ثقة كبيرة في المسار الاقتصادي للسلطنة على المدى المتوسط. تعكس هذه التوقعات الإيجابية، إلى جانب الموقع الجغرافي الحيوي والاستقرار الاقتصادي، قدرة الاقتصاد العماني على جذب الاستثمارات وتعزيز مكانته الإقليمية كمركز تجاري ولوجستي واستثماري.