أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

قانون ضريبة الدخل الشخصي في سلطنة عمان: نظرة شاملة

قانون ضريبة الدخل الشخصي في سلطنة عمان يدخل حيز التنفيذ في 2028، ويحدد الإقامة الضريبية وحساب الدخل والالتزامات الضريبية للأفراد.

صدر قانون ضريبة الدخل الشخصي في سلطنة عمان بموجب المرسوم السلطاني رقم 56/2025، ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير عام 2028. يأتي هذا التشريع كجزء من التطورات التنظيمية في السلطنة، ويهدف إلى إرساء إطار واضح للالتزامات الضريبية على الأفراد. في سياق متصل، تعمل شركة محمد إبراهيم للمحاماة، التي تأسست في 14 ديسمبر 2006، على خدمة عملائها من خلال مكاتبها في مسقط وصحار، لتقديم الاستشارات القانونية ذات الصلة بهذا القانون الجديد، ومساعدة الأفراد والشركات على فهم متطلباته والامتثال لها.

تحديد الإقامة الضريبية وحساب الدخل

يُعرّف المقيم الضريبي في سلطنة عمان بأنه الشخص الذي يتجاوز وجوده في السلطنة 183 يوماً، سواء كان ذلك بشكل متواصل أو متقطع، خلال السنة الضريبية، حسبما أفاد الدكتور محمد إبراهيم الزدجالي، رئيس مجلس إدارة شركة محمد إبراهيم للمحاماة. وأضاف الدكتور الزدجالي أن غير المقيم ضريبياً هو أي شخص لا يستوفي هذا الشرط، أي أن وجوده في السلطنة لا يتجاوز 183 يوماً خلال السنة الضريبية. وفيما يتعلق بالالتزامات الضريبية، يدفع المقيم الضريبي الضريبة على الدخل المحقق داخل عمان وخارجها، مما يعكس نطاقاً عالمياً للضريبة على المقيمين. بينما يدفع غير المقيم ضريبياً الضريبة فقط على الدخل المحقق داخل عمان، مما يحدد التزامه الضريبي على الدخل الناتج من مصادر عمانية فقط.

يشمل الدخل الإجمالي للشخص مصادر متعددة، منها الرواتب والأجور، الدخل الناتج عن العمل الحر، التأجير، الإتاوات، الفوائد، والعوائد والأرباح من بيع الأسهم والسندات، والمعاشات التقاعدية ومكافآت نهاية الخدمة، من بين مصادر أخرى، وفقاً للدكتور محمد إبراهيم الزدجالي. ويتم استثناء أول 42,000 ريال عماني من الدخل الإجمالي عند تحديد صافي الدخل، مما يوفر عتبة إعفاء أساسية. بعد ذلك، يُحدد الدخل الخاضع للضريبة بعد خصم الإعفاءات والتكاليف والخسائر المطبقة من صافي الدخل، وذلك لضمان أن الضريبة تُفرض على الدخل الصافي الفعلي بعد الأخذ بالاعتبارات المحددة قانوناً.

معدلات الضريبة والالتزامات

تُفرض الضريبة بنسبة 5% على الدخل الخاضع للضريبة لكل من المقيمين وغير المقيمين ضريبياً، مما يحدد معدلاً موحداً للضريبة على الدخل الشخصي. ويجب على الشخص الذي يتجاوز إجمالي دخله 42,000 ريال عماني تقديم إقرار ضريبي إلكتروني خلال ستة أشهر من نهاية السنة الضريبية، مع وجود بعض الاستثناءات التي قد تحددها اللائحة التنفيذية. وفي هذا السياق، أفاد الدكتور محمد إبراهيم الزدجالي، رئيس مجلس إدارة شركة محمد إبراهيم للمحاماة، أن "أصحاب العمل يدفعون المبالغ المطلوب حجبها للضريبة على الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية ومكافآت نهاية الخدمة ومكافآت العضوية التي يتعين عليهم دفعها، ويحولونها إلى الهيئة بصفة دورية بموجب اللائحة." وأضاف الزدجالي أن "الجهات الأخرى، مثل الهيئات الحكومية والشركات والمنشآت، يجب عليها أيضاً حجب الضريبة على المدفوعات من مصادر الدخل الأخرى، مثل الإتاوات والفوائد." وحيث يكون المستلم مقيماً ضريبياً ويتجاوز الدخل من مصدر معين 20,000 ريال عماني، يتم حجب 20% من الضريبة المستحقة وذلك كجزء من نظام الحجب من المنبع. أما إذا كان المستلم غير مقيم ضريبياً، فيتم حجب مبلغ يعادل القيمة الكاملة للضريبة المستحقة وفقاً للضوابط المحددة باللائحة، لضمان تحصيل الضريبة من غير المقيمين بشكل فعال.

العقوبات والمخالفات

يمكن أن يؤدي الإخفاق المتعمد في تقديم الإقرارات الضريبية، أو حجب الضريبة، أو دفع الضريبة المحتجزة، إلى فرض غرامات مالية وفقاً لما ينص عليه القانون واللوائح التنفيذية. وفي هذا السياق، أفاد الدكتور محمد إبراهيم الزدجالي، رئيس مجلس إدارة شركة محمد إبراهيم للمحاماة، أن الجرائم الخطيرة مثل تقديم بيانات كاذبة عن علم، أو التدمير المتعمد للسجلات أو إخفائها أو التصرف فيها قبل انتهاء فترة الاحتفاظ بها، قد تستتبع غرامات مالية كبيرة أو عقوبات بالسجن، وذلك لضمان النزاهة والشفافية في التعاملات الضريبية. وأكد الدكتور الزدجالي أن "فهم من يجب أن يدفع، ومتى، أمر ضروري لكل من الأفراد والشركات قبل وقت طويل من بدء سريان القانون"، مشدداً على أهمية الاستعداد المبكر للامتثال لهذه التشريعات الجديدة.