أعلن معنا
oman24.news

السفر والطيران والإجازات في سلطنة عُمان

من الأرشيف

سلطنة عمان وكازاخستان تعقدان مشاورات سياسية لتعزيز التعاون الثنائي

سلطنة عُمان وكازاخستان تعقدان مشاورات سياسية في أستانا لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والقضايا الإقليمية والدولية.

Oman, Kazakhstan discuss bilateral cooperation
الصورة عبر Timesofoman

عقدت سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان الدورة الثانية من المشاورات السياسية في أستانا، عاصمة كازاخستان، لمناقشة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وقد جاءت هذه المشاورات كخطوة مهمة في مسار العلاقات الدبلوماسية المتنامية بين الدولتين الصديقتين، مؤكدة على حرصهما المشترك على تطوير الروابط الثنائية. تضمنت المشاورات تقييمًا للخطوات المتخذة لزيادة التبادلات التجارية والاستثمارية، بهدف تحقيق مصالح مشتركة وتعزيز النمو الاقتصادي لكلا البلدين من خلال تفعيل الفرص المتاحة. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس الرغبة في التنسيق الدبلوماسي المشترك والبناء على أرضية التفاهم المتبادل.

ترأس الجانب العُماني في هذه المشاورات الشيخ خليفة علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، الذي أكد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان، مشيداً بالتقدم المحرز في مختلف المجالات. بينما ترأس الجانب الكازاخستاني أرمان إيساغالييف (Arman Issagaliyev)، نائب وزير الخارجية الكازاخستاني، الذي رحب بالوفد العُماني وأشار إلى عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين الصديقين. هذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود المستمرة لتقوية العلاقات الثنائية بين الدولتين في مختلف المجالات، وتطوير آليات التعاون لخدمة الأهداف المشتركة، بما في ذلك تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعبي البلدين. وقد أكد الطرفان على التزامهما بتعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

مناقشة اتفاقيات التعاون القائم والمستقبلي

بحث الجانبان خلال المشاورات السياسية في أستانا، عاصمة كازاخستان، الاتفاقيات ومذكرات التفاهم القائمة بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان. شملت المناقشات تقييمًا لما تم إنجازه في إطار هذه الاتفاقيات والسبل الكفيلة بتعزيز تفعيلها بما يخدم مصالح البلدين، وذلك لضمان الاستفادة القصوى من الأطر القانونية الحالية وتوسيع نطاق تطبيقها. كما تناول الوفدان عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المتوقع الانتهاء منها في المستقبل القريب، والتي تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي في مجالات جديدة وحيوية، مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية. ركزت المباحثات على تسريع إجراءات إتمام هذه الوثائق لفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك بين مسقط وأستانا، بما في ذلك مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة والتعليم والسياحة. وقد شدد الجانبان على أهمية استكمال هذه الاتفاقيات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما وتعميق الروابط المشتركة.

لقاءات هامشية وتعزيز العلاقات

على هامش المشاورات، التقى الشيخ خليفة علي الحارثي مع أليبك كوانتيروف، الذي يتولى رئاسة الجانب الكازاخستاني في اللجنة العمانية الكازاخستانية المشتركة. وقد ناقش الجانبان سبل تعزيز عمل اللجنة المشتركة ودورها في دفع عجلة التعاون الثنائي وتحديد أولويات العمل المستقبلي. كما قام الشيخ خليفة علي الحارثي بزيارة إلى مركز الذكاء الاصطناعي في أستانا، ضمن جدول أعماله في كازاخستان، للاطلاع على أحدث التطورات في هذا المجال الحيوي وإمكانيات التعاون المستقبلي بين البلدين في هذا القطاع الواعد. واجتمع الشيخ الحارثي كذلك مع عدد من المسؤولين من المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي لمناقشة مجالات التعاون المشترك في قضايا الأمن الغذائي، وهو ملف يحظى باهتمام كبير من الجانبين نظراً لأهميته الاستراتيجية العالمية. حضرت بدرية حمد العجمي، نائبة رئيس البعثة في سفارة سلطنة عمان بكازاخستان، هذه الاجتماعات والزيارات، مما يؤكد على الدعم الدبلوماسي المستمر والتمثيل الفعال لسلطنة عمان. وحضر اللقاءات والزيارات أيضاً عدد من المسؤولين من وزارتي خارجية البلدين، مما يعكس الاهتمام المشترك بتعزيز العلاقات الثنائية وتعميق الفهم المتبادل في كافة المستويات الدبلوماسية والفنية.

أهمية المشاورات السياسية

تُعَد المشاورات السياسية بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان خطوة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين. وتبرز أهمية هذه الاجتماعات في توفير منصة دورية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة، وتحديد السبل الكفيلة بتفعيلها بما يخدم المصالح المتبادلة في كافة القطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية. كما تتيح هذه اللقاءات فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، مما يعزز التفاهم المشترك والتنسيق الدبلوماسي في المحافل الدولية، ويسهم في بناء مواقف موحدة تجاه التحديات العالمية. وتسهم هذه المشاورات في فتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات متنوعة، بما يدعم الأهداف الاقتصادية والاستثمارية لكلا الدولتين، ويؤكد على التزامهما ببناء شراكة قوية ومستدامة تخدم تطلعات الشعبين.