من الأرشيف
انفجار قرب ناقلة قبالة سواحل عُمان وسط مفاوضات دبلوماسية متصاعدة
انفجار قرب ناقلة قبالة سواحل عُمان وسط مفاوضات دبلوماسية متصاعدة. أكدت التقارير سلامة جميع أفراد الطاقم والسفينة بعد الحادث الذي لم تتضح طبيعته بعد.
أفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) بوقوع انفجار في موقع قريب من ناقلة قبالة سواحل عُمان يوم الأحد، فيما تتصاعد المفاوضات الدبلوماسية في المنطقة. أكدت التقارير سلامة جميع أفراد الطاقم والسفينة بعد الحادث الذي لم تتضح طبيعته بعد.
وفي سياق ذي صلة، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق أنه وافق على إلغاء هجوم محتمل، قائلاً: "بناءً على هذا الطلب، وافقت، من أجل المنفعة المستقبلية للعالم، وكذلك بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط أن نتمكن من إبرام صفقة بسرعة". وشدد ترامب على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن "الفتح الفوري والكامل والتام لمضيق هرمز، ووضع حد للتهديد النووي الإيراني".
تحقيق في حادث الانفجار البحري
وقع الحادث على بعد حوالي 20 ميلاً بحرياً شمال شرق مدينة خصب العُمانية، وفقاً لما ذكرته عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO). لم تُصدر السلطات العُمانية أو أي جهة دولية تفاصيل إضافية حول طبيعة الانفجار أو الأسباب التي أدت إليه حتى الآن. هذه المنطقة البحرية قريبة من مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لحركة ناقلات النفط العالمية، مما يثير مخاوف بشأن الأمن البحري في المنطقة. يُعد هذا الموقع استراتيجياً نظراً لقربه من طرق التجارة البحرية الرئيسية وحركة الملاحة الدولية.
أطلقت السلطات البحرية تحقيقاً في الحادث لتحديد ملابسات الانفجار الذي وقع قرب الناقلة. لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، ولم تُنشر تفاصيل حول ما إذا كان الحادث نتيجة عطل فني أو عمل متعمد. يتوقع أن يشمل التحقيق فحص السفينة المتضررة وجمع الشهادات من طاقمها، بالإضافة إلى تحليل أي بيانات رادارية أو أقمار صناعية متاحة للمنطقة. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات دبلوماسية متصاعدة، مما يزيد من أهمية الكشف عن ملابسات الحادث وتداعياته المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
تقدم في محادثات مضيق هرمز
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بين طهران ومسقط بشأن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي "شارفت على الانتهاء". وأكد عراقجي أن هناك تقدمًا كبيرًا في الحوار مع سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن المحادثات "في مراحلها النهائية". هذه التصريحات تسلط الضوء على جهود دبلوماسية مكثفة بين البلدين للتوصل إلى تفاهمات حول هذا الممر المائي الحيوي.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي إن تفاهمًا وشيكًا مع عُمان بشأن ممر ملاحي مُعدّل. وأضاف بقائي: "سنتوصل الآن إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، ليس المسار الشمالي ولا المسار الجنوبي، بل مسار يحترم الحقوق السيادية للطرفين ويصون مصالحنا وأمننا القوميين". هذه التصريحات تشير إلى إمكانية التوصل إلى حل وسط يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية بحرية الملاحة في المضيق.
على صعيد آخر، أفادت شركة كبلر (Kpler) للمعلومات البحرية يوم الجمعة بأن حركة السفن عبر مضيق هرمز قد سجلت انخفاضًا حادًا. ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه القوى الغربية الزعم بأن طهران تسعى لامتلاك قدرات أسلحة نووية، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أن برنامجها مخصص حصريًا لأغراض مدنية. هذا التباين في الروايات يضيف تعقيدًا إلى المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، ويجعل من المفاوضات الجارية ذات أهمية بالغة.
تطورات دبلوماسية أمريكية إيرانية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن وإسرائيل اتفقتا على إرجاء الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران. وأكد ترامب أن قنوات النقاش كانت نشطة، وأن المفاوضات مع إيران، والتي يُتوقع أن تتم عبر وسطاء، من المقرر أن تبدأ بعد ظهر يوم الاثنين. وصرح ترامب قائلاً: "نحن نتحدث معهم [الإيرانيين] في شكل مفاوضات؛ تبدأ بعد ظهر الغد، وسنرى كيف تسير الأمور. أود أن أفعل ذلك. سيوفر الكثير من الأرواح، والكثير من القوة غير الضرورية، لأكون صادقًا معكم. نحن مستعدون للتحرك متى أردنا. هل أفضل عقد صفقة؟ أنا لا أسعى لقتل الناس، لأن الكثير من الناس يموتون؛ لا نريد ذلك. لقد طلبوا منا، إيران على وجه التحديد، ولكن الدول الثلاث الأخرى، لقد طلبوا منا".
وأشار ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيتم التوصل إلى اتفاق يتعلق بنزع السلاح النووي الإيراني. واندلعت الأعمال العدائية العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير بعد ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف إيرانية. وصرح الرئيس الأمريكي بتغير في الاستراتيجية بعد مشاركات دبلوماسية مكثفة شملت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وإيران. هذه المشاركات الدبلوماسية المكثفة تعكس رغبة في تخفيف حدة التوترات والبحث عن حلول سياسية للأزمات القائمة.
وقال ترامب إنه طُلب منه من قبل إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط تأجيل أي هجوم، نظراً للاتفاق على معايير صفقة. وصرح ترامب: "لقد طلبت منا إيران، ودول أخرى في الشرق الأوسط، تأجيل أي هجوم لأن معايير الصفقة قد تم الاتفاق عليها". وأضاف ترامب: "بناءً على هذا الطلب، وافقت، من أجل المنفعة المستقبلية للعالم، وكذلك بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط أن نتمكن من إبرام صفقة بسرعة". وشدد ترامب على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن "الفتح الفوري والكامل والتام لمضيق هرمز، ووضع حد للتهديد النووي الإيراني". من جانبها، دحضت وسائل الإعلام الإيرانية التأكيدات بأن طهران قد طلبت وقفًا للعمل العسكري الأمريكي، مما يشير إلى وجود تباين في الروايات بين الجانبين حول تفاصيل هذه التطورات الدبلوماسية. هذا التباين يبرز التعقيدات الكامنة في العلاقات الثنائية والجهود المبذولة لخفض التصعيد.