من الأرشيف
جامعة السلطان قابوس تحقق تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات رؤية عُمان 2040 وتُعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية
جامعة السلطان قابوس تحقق تقدمًا في 13 مؤشرًا لرؤية عُمان 2040، مع اقتراب 4 مؤشرات أخرى من أهدافها، خلال اجتماعها الإعلامي السنوي.
أعلنت جامعة السلطان قابوس، خلال اجتماعها الإعلامي السنوي الذي عُقد بهدف استعراض إنجازات الجامعة ومؤشرات أدائها، بالإضافة إلى خططها المستقبلية، عن تحقيق تقدم ملحوظ في 13 مؤشرًا من مؤشرات رؤية عُمان 2040 الخاصة بها خلال عام 2025. يأتي هذا الإعلان في إطار استراتيجية الجامعة الممتدة من عام 2016 حتى 2040، والتي تهدف إلى تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية على الصعيدين المحلي والدولي، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف الرؤية الوطنية. وقد جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الإعلامي السنوي الذي عقدته الجامعة، والذي كان مخصصًا بشكل رئيسي لاستعراض الإنجازات التي حققتها الجامعة، ومناقشة مؤشرات أدائها الحالية، بالإضافة إلى الكشف عن خططها الطموحة للمستقبل.
وقد بلغ إجمالي عدد خريجي جامعة السلطان قابوس منذ تأسيسها 74,005 طلاب وطالبات، ما يعكس الدور المحوري للجامعة في رفد سوق العمل بالكوادر المؤهلة. ومن بين هؤلاء الخريجين، حصل 66,526 خريجًا على درجات البكالوريوس، فيما نال 7,479 خريجًا درجات الدراسات العليا، مما يدل على التزام الجامعة بتقديم تعليم عالٍ شامل يغطي مختلف المستويات الأكاديمية. واستقبلت الجامعة في العام الأكاديمي 2025–2026 ما مجموعه 3,133 طالبًا وطالبة، منهم 80 طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقة البصرية أو الجسدية، مؤكدة بذلك على مبدأ الشمولية وتكافؤ الفرص في التعليم. كما سجل 957 طالبًا وطالبة في برامج الدراسات العليا للعام الأكاديمي ذاته، مما يشير إلى الاهتمام المتزايد بالبحث العلمي والتخصص الدقيق. وتضم برامج الدراسات العليا في الجامعة 113 طالباً دولياً، مما يعكس جاذبية الجامعة كمركز تعليمي وبحثي على مستوى المنطقة والعالم.
إنجازات استراتيجية ومؤشرات أداء متقدمة
في سياق جهود جامعة السلطان قابوس لتحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، تقترب أربعة مؤشرات إضافية من مؤشرات الرؤية من مستوياتها المستهدفة، مما يعكس التقدم المستمر في مختلف المجالات. وقد تم تحقيق 13 مؤشرًا من أصل 18 مؤشر أداء استراتيجي لعام 2025 بشكل كامل، مما يبرز فعالية الخطط الموضوعة والجهود المبذولة. ويعمل المخطط التنفيذي الثالث (2026–2030) كبوصلة لتوجيه القرارات والمشاريع داخل الجامعة، لضمان استمرارية التقدم والتطور. وفي سياق متصل، جرى تنفيذ 22 مشروعًا استراتيجيًا موجهًا بهدف معالجة التحديات الوطنية، مما يؤكد على دور الجامعة كشريك أساسي في التنمية. وتتحمل الجامعة مسؤولية الحفاظ على العلوم الإنسانية، مثل التاريخ واللغة العربية والتربية الإسلامية، وذلك من خلال برامجها الأكاديمية والبحثية المتخصصة.
وقد بلغ معدل رضا سوق العمل عن خريجي الجامعة 85 بالمائة، وهو ما يعكس جودة التعليم الذي تقدمه الجامعة ومدى توافق مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل. ووصلت نسبة البرامج الأكاديمية المعتمدة لدرجة البكالوريوس إلى 70 بالمائة، مما يؤكد على التزام الجامعة بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي. وتوفر الجامعة حاليًا 70 تخصصًا رئيسيًا على مستوى البكالوريوس، مما يتيح للطلاب خيارات واسعة ومتنوعة تناسب اهتماماتهم وطموحاتهم. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم الجامعة 123 برنامجًا للدراسات العليا، منها 47 برنامج دكتوراه و73 برنامج ماجستير، مما يعزز من قدرتها على تخريج باحثين ومتخصصين على مستوى عالٍ. وقد حققت جامعة السلطان قابوس المرتبة 334 عالميًا والثامنة عربيًا في تصنيفات QS العالمية للجامعات، مما يؤكد على مكانتها المرموقة بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة. كما تم تنفيذ 140 برنامجًا للتعليم المستمر خلال عامي 2024 و2025، استفاد منها أكثر من 12 ألف مشارك، مما يبرز دور الجامعة في التعلم مدى الحياة وتنمية المجتمع.
التميز البحثي والابتكار ودعم التنمية
سجلت الجامعة نشر 1,851 ورقة بحثية في مجلات علمية مُحكّمة خلال عام 2025، مما يعكس النشاط البحثي المكثف لأعضاء هيئة التدريس والباحثين. وخلال الفترة من 2024 إلى 2025، بلغ إجمالي الأوراق العلمية المنشورة في المجلات المُحكّمة حوالي 3,390 ورقة، مما يدل على استمرارية وتصاعد الإنتاج العلمي. كما قُدمت 488 ورقة علمية في مؤتمرات متخصصة خلال نفس الفترة، مما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات مع المجتمع العلمي العالمي.
وفي إطار مساهماتها الاستشارية، قدمت الجامعة 36 استشارة بحثية للجهات الحكومية، مما يعكس دورها في دعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة العلمية. ووفرت الجامعة أيضاً 101 استشارة بحثية علمية لمؤسسات القطاع الخاص، مما يعزز الشراكة بين الأوساط الأكاديمية والصناعية.
وتجاوز التمويل الحكومي الذي حصلت عليه الجامعة للأبحاث 2.1 مليون ريال عماني، مما يؤكد على الدعم المستمر للبحث العلمي كركيزة للتنمية. وبلغ إجمالي التمويل من القطاع الخاص للاستشارات البحثية العلمية 1,792,944 ريالاً عمانياً، مما يبرز الثقة المتزايدة من القطاع الخاص في القدرات البحثية للجامعة. وقد ساهم القطاع الخاص بنسبة 20 بالمائة في تمويل البحث العلمي بالجامعة، مما يدل على تنامي الشراكة الفاعلة بين الجامعة والقطاع الخاص.
وفي سياق تعزيز البنية التحتية الرقمية، أطلقت الجامعة نظاماً لبيانات الطلاب، ونظاماً لإدارة البحث العلمي، ومستودعاً رقمياً، ومنصة لإدارة الابتكار، بالإضافة إلى منصة لإدارة المجلات العلمية، مما يسهل العمليات الأكاديمية والإدارية ويدعم التحول الرقمي الشامل.
وفيما يخص الابتكار، سجلت جامعة السلطان قابوس 14 براءة اختراع، مما يعكس جهودها في مجال الابتكار وتوليد المعرفة الجديدة. كما أدت مخرجات الأبحاث إلى تأسيس سبع شركات ناشئة، مما يبرز مساهمة الجامعة في دعم ريادة الأعمال وتحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع اقتصادية ذات قيمة.
ونفذت الجامعة أكثر من 100 برنامج لخدمة المجتمع، مما يؤكد على دورها الاجتماعي والتنموي. تم تنفيذ 430 برنامجاً تدريبياً، و50 برنامجاً توعوياً، مما يعكس التزام الجامعة بتعزيز المعرفة والمهارات في المجتمع على نطاق واسع.
الشراكات والتعاون الأكاديمي محلياً ودولياً
تُولي جامعة السلطان قابوس أهمية كبرى للشراكات والتعاون الأكاديمي، حيث بلغ عدد برامج واتفاقيات التعاون النشطة السارية حالياً 83 برنامجاً واتفاقية. ووقعت الجامعة على 51 برنامجاً واتفاقية تعاون خلال عامي 2024 و2025، مما يدل على توسع شبكة علاقاتها. وتضمنت هذه التوقيعات أيضاً 51 مبادرة وبرنامج تعاون جديدين في نفس الفترة، مما يعكس حيوية وتجدد هذه الشراكات.
وشملت الشراكات تعاوناً مع ميناء صحار لدعم تبادل الطلاب وتطوير المهارات والبحث العلمي، مما يربط بين التعليم العالي واحتياجات القطاعات الاقتصادية الحيوية. وأقامت الجامعة شراكات أكاديمية مع جامعات إقليمية لتعزيز التبادل المعرفي والخبرات التعليمية. وعلى الصعيد المحلي، تضمنت مبادرات التعاون شراكات مع مؤسسة جسور ومركز التميز في طب الأطفال التطوري، مما يعزز من مساهمة الجامعة في المجالات الصحية والاجتماعية.
وامتد التعاون الدولي ليشمل مراقبة الزلازل مع باكستان وقطر والإمارات العربية المتحدة، مما يعكس دور الجامعة في الأبحاث ذات الأهمية الإقليمية والعالمية. كما أبرمت الجامعة شراكات أكاديمية وبحثية في الطب السريري والتمريض مع جامعات في كندا والولايات المتحدة الأمريكية، مثل جامعة نبراسكا، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات الطبية الحيوية. وفي سياق متصل، تجاوزت الإيرادات التي حققتها جامعة السلطان قابوس 4.5 مليون ريال عماني، مما يدل على قدرتها على تنويع مصادر دخلها ودعم استدامتها المالية.
التطوير المؤسسي والبنية التحتية المستدامة
شملت مشاريع الإنشاءات المكتملة لعام 2025 تجهيز فصول دراسية للتعلم النشط في ست كليات، وإنشاء مختبر للتعلم النشط، ومختبر لابتكار الأغذية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مختبر الحيوانات، مما يعزز من البيئة التعليمية والبحثية. كما جرى تطوير غرف الاجتماعات والدراسة في المكتبة الرئيسية، وتحديث المرافق الرياضية، وإنشاء حاضنات أعمال، مما يدعم الابتكار وريادة الأعمال. وتضمنت المشاريع الإنشائية الجارية حالياً مبنى كلية الحقوق الجديد، ومحطة أرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية، ومختبرات جديدة لكلية الهندسة، وتوسعة كلية التمريض، وإعادة تأهيل المجمعات السكنية للطالبات، وإنشاء مبنى إداري جديد، مما يعكس التوسع المستمر في مرافق الجامعة وتلبية احتياجاتها المتزايدة.
وتشمل المشاريع الإنشائية المستقبلية مدينة سكنية للطلاب، ومسكناً جديداً للطالبات، ووحدة للتقنيات الناشئة، ومجمعاً للمراكز البحثية، وعيادة بيطرية، ومرافق جديدة لمركز رصد الزلازل، وتوسعة كلية الآداب وكلية الاقتصاد، وتكييف إضافي للحرم الجامعي ليناسب الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يؤكد على التخطيط المستقبلي للجامعة لتلبية احتياجات مجتمعها الأكاديمي وتوفير بيئة شاملة ومستدامة. وفي سياق الجهود المبذولة لترشيد الاستهلاك، خفضت الجامعة استهلاكها للطاقة بنسبة 14.45 بالمائة، ويقدر التوفير السنوي الناتج عن كفاءة الطاقة بنحو 611,000 ريال عماني، مما يبرز التزام الجامعة بالاستدامة البيئية والاقتصادية.
ويبلغ إجمالي عدد موظفي الجامعة 3,033 موظفاً، ووصلت نسبة التعمين في الوظائف الإدارية والفنية إلى 97 بالمائة، مما يعكس التزام الجامعة بدعم الكفاءات الوطنية. وتم خلال عامي 2024 و2025 توظيف 173 موظفاً دائماً، مما يساهم في تعزيز الكادر البشري للجامعة. وبلغ عدد زوار مكتبات الجامعة 1,417,075 زائراً، في حين وصل عدد الأطروحات الجامعية الإلكترونية والمطبوعة إلى 4,441,426 أطروحة، مما يؤكد على دور المكتبة كمركز حيوي للمعرفة والبحث. وشارك 478 طالباً وطالبة في تجارب أكاديمية دولية خلال عامي 2024 و2025، مما يثري خبراتهم التعليمية والثقافية، ويعزز من انفتاحهم على التجارب العالمية.
تُواصل جامعة السلطان قابوس بذلك مسيرتها نحو التميز، مؤكدةً على دورها الريادي في التعليم العالي والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ومساهمتها الفاعلة في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، وتطلعاتها نحو مستقبل مزدهر ومستدام.